تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بما لو كانت المقدمة المنحصرة محرمة وكان الواجب النفسي أهم ، فإنه حينئذ تكون المقدمة غير الموصلة محرمة ، ويكون الوجوب الغيري منحصرا بما يترتب عليه الواجب النفسي . والخلاصة : هي أن صاحب الفصول في مقدمة الواجب استدل على الانحصار بقوله : وأيضا لا يأبى العقل أن يقول الآمر الحكيم . . . الخ ، وقبلها استدل عليه بجواز النهي عما لا يوصل . وصاحب الكفاية ذكر دليله الأول وأجاب عنه بقوله : وقد انقدح بذلك . . . إلخ « 1 » ، ثم إنه ذكر دليله الثاني وأجاب عنه بقوله : ثم إنّه لا شهادة . . . إلخ « 2 » .

[ تعريض المحقق النائيني بصاحب الكفاية قدّس سرّهما في مناقشة الفصول والجواب عنه ]

قوله : ومع الغض عمّا ذكرناه فلا يرد عليه ما أورده المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه من أنه حينئذ يلزم أن لا يكون ترك الواجب مخالفة وعصيانا . . . إلخ « 3 » . لا يخفى أن مسلك صاحب الكفاية قدّس سرّه « 4 » لمّا كان هو بطلان الترتب كانت المسألة المذكورة أعني انحصار المقدمة بالمحرم واضحة عنده ، فإنه يلتزم بسقوط التحريم ، ويكون الدخول في الأرض المغصوبة واجبا ، سواء ترتب عليه إنقاذ الغريق أو لم يترتب ، بأن دخلها لا لأجل ذلك ولم يكن دخوله إلّا لمحض الغصب ، ولم يترتب على ذلك اشتغاله بانقاذ الغريق ولأجل ذلك جعل الكلام مع صاحب الفصول في صورة خاصة وهي ما لو صرّح الآمر بحرمة المقدمة التي لا يترتب عليها الواجب ، وأخيرا التجأ إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 118 ، وفيها : وقد انقدح منه . . . ( 2 ) كفاية الأصول : 120 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 348 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 4 ) كفاية الأصول : 134 - 136 .