تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الكفاية المشتمل على قوله : وأيضا لا يأبى العقل أن يقول الآمر الحكيم أريد الحج وأريد المسير الذي يتوصل به إلى فعل الواجب دون ما لم يتوصل به إليه . . . إلخ « 1 » ، ولم يذكر في هذا المقام تصريح المولى بالمنع عما لا يتوصل بها من المقدمات . نعم في المقام الآخر وهو ما تعرض له قبل البحث عن مقدمة الواجب من تقسيم الوجوب إلى المطلق والمشروط والمنجّز والمعلّق ، فإنه قال في ذيل ذلك البحث : ثم هل يعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة وجوبه أن يترتب عليه فعل الغير أو الامتثال به وإن لم يقصد به ذلك ، أو يعتبر قصد التوصل إليه أو إلى الامتثال به وإن لم يترتب عليه ، أو يعتبر الأمران ، أو لا يعتبر شيء منهما ؟ وجوه ، والتحقيق من هذه الوجوه هو الوجه الأول - ثم بعد بيان الوجه في ذلك قال : - وتظهر الثمرة فيما لو وجب عليه الدخول في ملك الغير بغير إذنه لانقاذ غريق يتوقف عليه ، فدخله لغير ذلك فبدا له فأنقذه - ثم بعد أن أطال الكلام في بيان ذلك قال : - فقد اتضح مما قررنا أن الواجب الغيري إذا لم يترتب عليه فعل الغير جاز أن يتصف بغير الوجوب من سائر الأحكام حتى الحرمة لانتفاء الوجوب المضاد لها حينئذ ، واحفظ هذا فإنه ينفعك في بعض المباحث الآتية « 2 » . والظاهر أن مراده من المباحث الآتية هو ما تعرض له في التنبيه الأول الذي تقدم نقله ، فيكون ذلك بمنزلة استدلال منه قدّس سرّه على اعتبار الايصال
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 117 - 118 . ( 2 ) الفصول الغروية : 81 .