ثم إنّ في الفرق بين الصورتين - أعني صورة تقدم النجاسة والعلم بها على الاشتغال بالصلاة ، وصورة التأخر عن الصلاة - في عدم جواز قطع الصلاة في الثانية دون الأولى تأملا ، فانّ دخوله في الصلاة في الثانية وإن لم يكن بطريق الترتب ، إلّا أنّه بعد أن دخل ووقعت النجاسة في الأثناء يقع التزاحم بين الإتمام وإزالة النجاسة ، إلّا أن يدعى أنّ الإتمام أهم .
ولا يخفى أن العبارة في الطبعة الثانية قد غيّرت عن الطبعة الأولى بما يمكن أن يكون غلطا مطبعيا ، فلاحظ قوله : « فلا يتحقق حينئذ عصيان خطاب الصلاة » « 1 » . ولعلّ الأولى إبداله ب « خطاب الإزالة » فلاحظ .
[ فرع : أخذ الماء من الآنية المغصوبة أو الذهب والفضة ]
قوله : فرع : لا إشكال في جواز أخذ الماء من الآنية المغصوبة أو الذهب والفضة إذا كان بعنوان التخليص ، والمراد به هو ما إذا كان الماء مملوكا لمن يريد التصرف . . . الخ « 2 » .
قال قدّس سرّه فيما حررته عنه : إنّهم ذكروا أنّه إذا كان تفريغ الآنية المغصوبة من الماء بعنوان التخلّص لم يكن محرما . وربما يتوهم أنّ التخلّص يتحقق بالنية ، ولا يخفى ما فيه ، إذ لا مدخل للنية والقصد في إخراج التصرف في ملك الغير عن كونه تصرفا فيه الذي عليه يدور التحريم ، بل إنّ الغرض من عنوان التخلّص أمر آخر ، وهو أنّه إذا كان الماء الموجود في الآنية المغصوبة ملكا له ، وكان إيجاده في تلك الآنية بغير اختياره بأن كان بفعل الغير ، صحّ له تفريغ تلك الآنية بل وجب ، وكان ذلك تخليصا للآنية المذكورة ، انتهى .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 100 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 100 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] .