قوله : الأمر الثالث : قد أشرنا سابقا إلى أنّ المهم إذا كان مضيّقا ولم يكن له أفراد طولية . . . الخ « 1 » .
تقدم الكلام « 2 » على هذه الجهة مفصّلا عند تعرضه قدّس سرّه لما عن صاحب الحاشية قدّس سرّه فراجع . كما تقدم « 3 » أنّه يمكن القول بعدم التزاحم بين المضيّق والموسع باعتبار كون الموسع لا تحتيم فيه ، فراجع .
قوله : الأمر الرابع : إذا كان الواجبان المتزاحمان آنيين . . . الخ « 4 » .
يمكن تصوّر المثال لما يكون الأمر المترتب على عصيان الأهم فعلا آنيا غير محتاج إلى مقدار من الزمان ممّا يكون من قبيل الأفعال القلبية أو ما هو بمنزلتها ، مثل نية الإقامة ومثل العدول عنها ومثل الفسخ ومثل الرجوع بالمطلقة الرجعية . نعم لا يتصور ذلك في الأفعال الخارجية العلاجية مثل القيام والقعود ونحوهما .
نعم ، فيما لو كان عصيان الأهم آنيا مثل أن يكون مشغولا بالصلاة ويحرم عليه قطعها ، ولكنّه لو عصى وقطعها يجب عليه إزالة النجاسة عن المسجد ، أعني النجاسة الحادثة في أثناء الصلاة ، بناء على أنّ الإتمام أهم من إزالة النجاسة الحادثة . ففي مثل هذه الصورة لا يحتاج الترتب على عصيان الأهم إلى عنوان التعقب ، بل لا يجتمع الخطابان في آن واحد فلاحظ . وليسمّ هذا العصيان بالعصيان الآني ، وهو جار في المشروط بالقدرة شرعا ، مثل ما سيأتي « 5 » من وجود الماء المباح في الآنية المغصوبة ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 97 .
( 2 و 3 ) [ الظاهر أن صاحب الحاشية قدّس سرّه من سهو القلم ، والصحيح المحقق الثاني قدّس سرّه فراجع الحاشية المتقدمة في الصفحة : 136 وما بعدها ] .
( 4 ) أجود التقريرات 2 : 98 .
( 5 ) أجود التقريرات 2 : 101 ، راجع أيضا الصفحة : 423 وما بعدها من هذا المجلّد .