تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فيقال إنّه يجب عليه الوضوء إن تصرّف في تلك الآنية وأخذ منها ما يكفيه لوضوئه . نعم لا يتأتى ذلك في الاغتراف التدريجي ، لأنّه بمنزلة العصيان التدريجي الموجب لعدم جريان الترتب في المشروط بالقدرة شرعا فلاحظ . قوله : إذا عرفت ذلك فنقول : الخطاب بالمهم إنّما التزمنا بكونه مشروطا بعصيان خطاب الأهم . . . الخ « 1 » . تقدم الكلام « 2 » على ذلك عند التعرض لما أفاده كاشف الغطاء قدّس سرّه من أخذ العزم على العصيان شرطا ، وأنّ الشرط الواقعي هو خلوّ الزمان عن الأهم ، وأنّ العزم على العصيان إنّما هو طريق لإحراز الشرط ، الذي [ هو ] « 3 » خلو الزمان بتمامه عن الأهم ، الذي نعبّر عنه في مقام دفع إشكال الشرط المتأخر بكون الشرط هو التعقب بخلو الزمان عن الأهم ، وأنّ ذلك من باب كونه محققا للقدرة بنظر العقل وإن لم يكن موجبا للقدرة بنظر الشرع ، كما تقدّم « 4 » تفصيل الكلام فيه عند التعرض لبيان عدم تأتي الترتب فيما هو مشروط بالقدرة الشرعية ، فراجع . قوله : فقد يكون العلم بخطاب الأهم قبل الشروع في امتثال خطاب المهم ، وأخرى يكون بعد الشروع فيه . . . الخ « 5 » . مثال الأول ما لو علم بالنجاسة قبل الدخول في الصلاة ، ومثال الثاني ما لو علم بها أو طرأت وهو في أثناء الصلاة . وقد تعرضنا للفرق بين
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 99 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) في الصفحة : 385 - 386 . ( 3 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنّما أضفناه لاستقامة العبارة ] . ( 4 ) لعل المراد به ما تقدم في المقدمة الأولى من مقدمات الترتب ، الصفحة : 299 وما بعدها . ( 5 ) أجود التقريرات 2 : 99 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .