المسألتين فيما حررناه عنه قدّس سرّه وحاصله : أنّ حرمة الإبطال في الصورة الأولى تكون كأصل الخطاب بالصلاة مشروطة بعدم الإقدام على إزالة النجاسة ، فهو بعد الشروع في الصلاة كما يكون استمرار أمره بها مشروطا بعدم الإقدام على الإزالة ، فكذلك استمرار حرمة قطعها يكون مشروطا بالشرط المذكور ، وحينئذ فيمكنه في كل آن أن يشتغل بالإزالة فيقطع الصلاة .
وهذا بخلاف الصورة الثانية ، فانّ أمره بالصلاة يكون مطلقا ، فيكون حرمة إبطالها أيضا كذلك ، ولا تتحقق المزاحمة إلّا عند العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة ، وحيث إنّ كلا منهما فوري مضيّق فلا تتقدم الإزالة على حرمة القطع ، بل يكون المقدم هو حرمة الإبطال لكونه مشغولا به فعلا اشتغالا صحيحا غير مشروط بترك الإزالة .
أمّا لو علم بها قبل الصلاة ثم غفل وصلّى ثم التفت إلى ذلك في أثناء الصلاة فهل هو ملحق بالصورة الأولى ، أو أنّه ملحق بالصورة الثانية ؟
الظاهر الثاني ، لكون الغفلة عذرا كالجهل . لكنه قدّس سرّه في حاشية العروة « 1 » على مسألة ( 5 ) ألحقها بالصورة الأولى فحكم فيها بلزوم الإبطال . ولم يتّضح وجهه ، وبعد عرض ذلك بخدمته أمر بالضرب على قوله في الحاشية : « ثم غفل عنها » فراجع ما حررناه فيما علقناه على ما حررناه عنه قدّس سرّه في هذا المقام « 2 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 1 : 181 / ضمن فصل أحكام النجاسات .
( 2 ) في ص 346 فيما يتعلق بدرس 16 و 17 ذي الحجة / 1346 [ منه قدّس سرّه ] .