عليه شيخنا قدّس سرّه بقوله : « الصحة مع عدم الانحصار أقوى والتجنب أحوط » « 1 » . وقد تعرضنا لذلك أيضا في الشرط الرابع من شرائط الوضوء « 2 » فراجع .
والحاصل : أنّه في صورة عدم الانحصار يحكم السيد ببطلان الوضوء ، لأنّه بنفسه استعمال للمغصوب ، وشيخنا يقول إنّ الحرام هو نفس الاغتراف دون الوضوء ، فلا يكون وضوءه باطلا .
ونظير هذا الخلاف بينهما الخلاف في مسألة آنية الذهب والفضة فيما لو كان السماور مثلا من أحدهما ، فانّ السيد قدّس سرّه « 3 » يحكم بأنّ الشرب استعمال ، فيكون نفس الشرب حراما . وشيخنا قدّس سرّه « 4 » لا يرى ذلك ، بل إنّ نفس الشرب منه مباح وإنّما الحرام هو مقدمته ، فراجع باب الأواني متنا وحاشية .
وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 5 » في باب اجتماع الأمر والنهي التمثيل لبعض صوره - وهو ما يكون متعلق الوجوب من مقولة ومتعلق النهي متمما لتلك المقولة - بالوضوء من آنية الذهب والفضة ومن الآنية المغصوبة . ولعل ذلك في صورة الوضوء الارتماسي ، أو هو مبني على ما ذكره السيد قدّس سرّه فراجع وتأمل . والمتعين هو الحمل على الوضوء الارتماسي كما صرّح به
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 1 : 303 / مسألة ( 1 ) من مسائل حكم الأواني .
( 2 ) الظاهر أنه قدّس سرّه يقصد بذلك ما حرره في الفقه .
( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 1 : 310 / ذيل مسألة ( 1 ) من مسائل حكم الأواني .
( 4 ) المصدر المتقدم .
( 5 ) أجود التقريرات 2 : 148 - 149 .