تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الواجب النفقة ، فإنّه قد يتوهم أنّه لمّا كان المكلّف يمكنه إعدام موضوع الإنفاق على المملوك ببيعه أو عتقه مثلا ، كان وقوعه في التكليف بالجمع الذي هو غير مقدور بسوء اختياره ، فلا يحكم العقل بقبحه . والجواب عنه واضح كما أفيد في الأصل . قوله : فتحصّل أنّ حال هذا القسم هي حال القسم الأوّل بعينها وأنّ طلب الجمع إنّما هو من لوازم إطلاق الخطابين . . . إلخ « 1 » . لعل الأولى نقل ما حررته عنه قدّس سرّه في هذه الأقسام وبيان أحكامها ، لأنّ الظاهر أنّه أوضح في الجملة . قال قدّس سرّه فيما حررته عنه بعد التعرض الإجمالي للأقسام المذكورة ما هذا لفظه : قد عرفت أنّ شرط التكليف إمّا أن لا يكون قابلا لكل من الرفع أو الدفع الاختياري والشرعي كما في جميع الشروط الخارجة عن الاختيار ، وإمّا أن يكون قابلا لذلك كما في الشروط الاختيارية في الجملة ولو بمقدمات عديدة ، كما في الاستطاعة ومالكية النصاب وفاضل المئونة بالنسبة إلى الحج والزكاة والخمس . ثم إنّ التكليف المشروط بالشرط القابل للتصرف الشرعي أو الاختياري بالرفع أو الدفع ، تارة يكون الشرط فيه معتبرا بجهة حدوثه وأخرى بجهة بقائه . وما كان معتبرا فيه جهة البقاء إمّا أن يكون المعتبر هو البقاء في تمام الوقت ، أو البقاء في بعضه ، وقد عرفت أمثلة هذه الأقسام كلّها فيما تقدم . وعرفت أيضا أنّ التكليف المذكور تارة يكون مجامعا لتكليف يكون بنفس توجهه هادما لشرط التكليف المذكور ، وأخرى يكون هادما له
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 76 .