الثاني لعلّه لا يخلو عن تهافت ، لأنّ فرض كون أحدهما أو كل منهما مشروطا بعدم الآخر يوجب كون أحدهما أو كل منهما هادما لموضوع الآخر أعني اشتراطه بعدم الآخر . والأمر سهل ، فلاحظ وتأمل .
[ التعليق على المقدمة الخامسة في كلام المحقق النائيني قدّس سرّه ]
قوله : المقدمة الخامسة : في بيان محل الكلام في بحث الترتب وبيان أنّ طلب الجمع بين الضدين . . . إلخ « 1 » .
قال قدّس سرّه فيما حررته عنه : المقدمة الخامسة : في تنقيح ما أشرنا إليه أوّلا من أنّ الأمر بالجمع بين الضدين إنّما ينشأ عن إطلاق الخطابين ، وأنّه بتقييد أحدهما أو كليهما بعدم الإتيان بمتعلق الآخر يرتفع المحذور المذكور . ولا يخفى أنّ أساس الترتب إنّما يبتني على هذه المقدمة والمقدمتين اللتين قبلها .
أمّا المقدمة الأولى وهي ما تعرضنا فيها لبيان أنّ المحذور هل كان ناشئا عن إطلاق الخطابين أو أنّه ناش عن فعلية كل منهما ، فهي متضمنة لتحرير النزاع في صحة الترتب وعدم صحته ( يعني أنّها متعرضة لإثبات صغرى ذلك النزاع ، فإنّه بعد إثبات أنّ المحذور الذي هو الجمع ناش عن الإطلاقين لا عن فعلية كل منهما ، يقع النزاع في أنّ تقييد الإطلاق من الطرفين أو من طرف واحد هل يرفع ذلك المحذور أو لا ) .
وأمّا المقدمة الثانية وهي ما تعرضنا فيها لبيان الواجب المضيق ، وأنّ شرط الوجوب ونفس الوجوب وامتثاله كلّها متحدة الزمان في الواجب المضيق ، من دون حاجة إلى ما تقدم ذكره من التقدير ، فانّما هي بيان أمر واقعي ، وليس لها الدخل فيما يتوقف عليه صحة الترتب ، وإنّما ذكرناها
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 73 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .