تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
نعم إنّ في المقام شيئا ، وهو أنّ عمدة الإشكال إنّما هو الفرق بين قولنا : أزل النجاسة وإن لم تزل النجاسة فصلّ ، وبين كل واحدة من هذه الجمل الثلاث ، أعني قولنا : إن أمرتك بالإزالة فصلّ ، وقولنا : إن علمت بالأمر بالإزالة فصلّ ، وقولنا : إن امتثلت الأمر بالإزالة فصلّ ، فإنّ الأمر بالصلاة في هذه الجمل الثلاث يكون متأخرا في الرتبة عن الأمر بالإزالة ، كما هو كذلك في الجملة الأولى أعني قولنا : أزل النجاسة وإن لم تفعل فصلّ . وهذه المقدمة الرابعة مسوقة لبيان أنّه لا عبرة بالتأخر الرتبي ، بل العبرة إنّما هي يكون امتثال الأمر الأوّل هادما لموضوع الأمر الثاني ، وهذا مختصّ بالجملة الأولى دون الجمل الثلاث الأخر ، بل قد عرفت فيما تقدم « 1 » وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 2 » أنّ الجملة الأولى التي [ هي ] « 3 » محل الكلام خالية من التأخر الرتبي ، وإلّا كان كل منهما متقدما رتبة على الآخر فيما لو كان كل منهما مقيدا بعدم الآخر . فالعمدة هو تحقيق الهادمية ، والمقدمة الخامسة مسوقة لذلك . أمّا ما اشتملت عليه الخامسة من كون الشرط لأحد الخطابين تارة يكون غير داخل تحت القدرة والرفع الشرعي ، وأخرى يكون داخلا في ذلك ، لكن التكليف الآخر لا يكون متعرضا له برفع ولا بوضع ، وثالثة يكون التكليف الآخر متعرضا له بالرفع أو الدفع ، فهو وإن كان في الجملة صحيحا ، إلّا أنّ إدخال كون أحدهما أو كل منهما مقيدا بعدم الآخر في القسم الأوّل وفي القسم
هامش
( 1 ) لاحظ ما تقدم في صفحة : 361 - 362 . ( 2 ) لاحظ ما سيأتي في صفحة : 388 - 390 . ( 3 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .
أصول الفقه — صفحة 370 | الشيخ حسين الحلي