ممتنعا كان الإطلاق ممتنعا ، وإن كان ذلك هو المتوهم من بعض عبائر شيخنا قدّس سرّه ، بل المراد هو ما عرفت من أنّ نفس تلك الجهة التي منعت التقييد اللحاظي أو التقييد الذاتي هي بعينها مانعة من الإطلاق اللحاظي والإطلاق الذاتي .
وبناء على ذلك لا يتوجّه شيء من الإشكالات التي ذكرها المحشي « 1 » من النقض بجهل الإنسان بحقيقة ذات الواجب المقدس مع استحالة مقابله الذي هو العلم بتلك الذات ، ونحو ذلك من الإشكالات ، فانّ الجهل بمعنى عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون عالما يستحيل في حق الإنسان بالنسبة إليه تعالى ، نعم لو اخذ الجهل بمعنى عدم العلم لكان ممكنا واقعا . كما أنّه لا يتوجه شيء من الإشكالات التي ذكرها المحشي هنا في الحاشية الأولى والثانية « 2 » فراجع الحواشي وتأمل .
قول المحشي في الحاشية الثانية : لا من جهة اعتبار كل منهما فيها . . . إلخ « 3 » .
نعم إنّه لم يعتبر كلّا منهما في فعلية الحكم ، إلّا أنّه قد جعل الحكم على كل واحد من التقديرين ، ولازمه أن يكون لحاظه لكل واحد منهما سابقا على نفس لحاظه الحكم . فكل منهما وإن لم يكن شرطا في ذلك الحكم ، إلّا أنّ موضوع ذلك الحكم هو كل منهما ، على ما عرفت من كونه قد لاحظ كلّا منهما وأورد الحكم على القدر المشترك بينهما ، فلا يكون سمة كل منهما بالنسبة إلى ذلك الحكم إلّا سمة التقدم الرتبي ، أعني سمة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 156 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 67 ، 68 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 68 .