واجدا للنصاب الخامس من الإبل . . . إلخ « 1 » .
كيفية المزاحمة في هذه المسألة هو أن يقال : إن لنا في البين حكمين ، أوّلهما أنّ من ملك خمسا وعشرين من الإبل وحال الحول عليها وجب عليه خمس شياه . وثانيهما : هو أنّ من ملك ستا وعشرين من الإبل وحال الحول عليها وجب عليه بنت مخاض ، فهذا الشخص لمّا ملك خمسا وعشرين وحال عليه الحول وجب عليه خمس شياه ، ثم إنه لمّا كان قد ملك في نصف السنة ناقة زائدة على تلك الخمس والعشرين إلى أن تم النصف الأوّل من السنة الثانية دخل في موضوع الحكم الثاني فوجب عليه بنت مخاض ، فالخمس والعشرون بالنسبة إلى النصف الثاني من السنة الأولى إلى كمال السنة الأولى تكون داخلة في موضوع الأوّل وهي أيضا داخلة في موضوع الثاني ، فمن هذه الجهة يجري عليها حكم الزكاة مرتين في عام واحد باعتبار أنها في هذه الستة أشهر الثانية من السنة الأولى داخلة في حكم السنة الأولى ، وداخلة أيضا في حكم السنة الثانية ، فلو بقينا نحن وهذان الحكمان لكان اللازم هو الأخذ بكل من الحكمين ، ودخول هذه الخمس والعشرين في زكاة السنة الأولى وفي زكاة السنة الثانية التي يكون مبدؤها من حين ملكه السادسة والعشرين ، لكن قام الدليل على أن المال الواحد لا يزكى في عام واحد مرتين « 2 » ، فلزمنا أن نرفع اليد عن أحدهما ، فلا يبعد أن يترجح الأخذ بالأوّل وإسقاط الثاني ، بمعنى جعل ابتداء حول الستة والعشرين من حين انتهاء السنة الأولى .
وفي المثال مناقشة ، وهي أنه بعد أن تم الحول الأول ووجب في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 53 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) مثل ما رواه في وسائل الشيعة 9 : 100 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 1 .