تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بصدده من الترتب ، فان الترتب في الأوّل يكون بنحو غيره في الثاني كما سيتعرض له قدّس سرّه في بقية مسائل الترتب إن شاء اللّه تعالى ، فراجع ما سيأتي في ص 264 من القسم الثاني من أقسام الترتب « 1 » ، وهو منحصر في الطوليين مثل القيامين . فما في الحاشية من عدم الفرق بين الوجهين مما لم يتضح وجهه ، كما أنه لم يتضح الوجه فيما في الحاشية المذكورة من أنه في صورة التضاد الدائمي إذا كان لهما ثالث يلزم تقييد كل منهما بعدم الآخر ، وأن نتيجة ذلك هو ثبوت حكمين كل منهما مشروط بعدم الاتيان بمتعلق الآخر إلخ « 2 » فان ذلك - أعني تقييد كل منهما بعدم الآخر - إنما يكون بحكم الشارع ، فلا يخرج عن كونه من باب التعارض ، غايته أن إصلاحه كان بالتقييد المذكور ، على أنه لا ينحصر الاصلاح بينهما بذلك ، بل يمكن أن يكون ذلك باسقاطهما معا أو باسقاط أحدهما المعيّن أو غير ذلك مما يلاحظه الشارع . وبالجملة : أن ذلك ليس من قبيل الجمع الدلالي ، بل هو من قبيل التدافع في مقام الأمر والتشريع ، وعلى كل هو ليس من قبيل التزاحم المأموري ، فلا وجه لما يظهر من الحاشية من عدّه من التزاحم بقرينة قوله : نعم إذا علم من الخارج كذب أحد الدليلين تحقق المعارضة إلخ ، وإن كان الذي يظهر من صدر العبارة أنه من قبيل التعارض . والحاصل أن التقييد المذكور لا يخرج المسألة عن كونها من التزاحم الآمري الذي هو راجع إلى
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 102 [ هذا القسم ذكر في الطبعة القديمة بعنوان القسم الثاني ، وفي الطبعة المحشاة بعنوان القسم الأول ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 52 .