لا تسقط بحال » انفتح باب التزاحم بينهما ووقعت الحيرة في توجيه تقديم الطهور على الوقت ، وإن قلنا بعدم شمولها للطهور كان تقديم الطهور على الوقت متجها ، لا من باب التزاحم بين القيدين ، بل هو من باب مزاحمة قيد الصلاة الذي هو الوقت لأصل الصلاة الواجبة أخذا من قولهم عليهم السّلام :
« لا صلاة إلّا بطهور » وهو الذي أراده شيخنا قدّس سرّه بقوله فيما حررته عنه من أن وجه التقديم هو كون قيدية مطلق الطهور مطلقة وقيدية غيره مقيدة بحال التمكن ، فان قولهم عليهم السّلام « لا صلاة إلّا بطهور » قاض باطلاق القيدية . لكن لازم ذلك أنه لو اتفق عدم التمكن من مطلق الطهور لا في الوقت ولا في خارجه هو سقوط الصلاة ، وهو لا يخلو من استغراب .
[ ذكر القواعد المسلّمة في تزاحم الأجزاء والشروط ]
والانصاف : أن ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام لا يخلو عن إجمال كما ذكره المرحوم الشيخ محمّد علي « 1 » ، وقد حررت عنه « 2 » ما هذا نصه : وحاصل الكلام : أن في تزاحم الأجزاء والشروط قواعد كلية مسلّمة فيما بينهم :
الأولى : أن مطلق الطهور الأعم من الطهارة المائية والترابية مقدّم على غيره من الشرائط ، حيث إن قيديته مطلقة وقيدية غيره مقيدة بحال التمكن كما هو مفاد « الصلاة لا تسقط بحال » فيكون دوران الأمر بين حفظ قيديته وحفظ قيدية غيره راجعا إلى الدوران بين فعل الصلاة وتركها .
قلت : لكن يشكل الأمر فيما لو دار الأمر بينه وبين الوقت فإنه حينئذ يدور الأمر بين المحافظة على الطهور فلا يصلي في الوقت ، والمحافظة على الوقت فيصلي في الوقت من دون طهور ، والأوّل راجع إلى ترك
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 335 .
( 2 ) في درس ليلة الأربعاء 24 / ذي الحجة / 1346 [ منه قدّس سرّه ] .