الصلاة ، ولكنهم مع ذلك يقدّمون الأوّل على الثاني .
الثانية : أن الوقت بالنسبة إلى مقدار ركعة يقدّم على جميع القيود ما عدا الطهور ، لكنه بالنسبة إلى ما عدا الركعة يكون حاله حال سائر القيود .
الثالثة : أن الأجزاء مطلقا ما عدا السورة مقدّم على جميع القيود ما عدا الطهور والوقت بالنسبة إلى مقدار ركعة ، لما عرفت من تقدم الأجزاء رتبة على الشرائط .
الرابعة : أن القيام المتصل بالركوع لكونه ركنا في الركوع مقدّم على غيره حتى القيام حال تكبيرة الاحرام .
الخامسة : أن القيام حال تكبيرة الاحرام مقدّم على القيام الذي بعده ، لا لكونه ركنا كما قيل : بل لتقدمه الزماني ، وهكذا الحال في قيام الركعة الأولى بالنسبة إلى القيام في الركعة الثانية .
السادسة : أن شرط شرط الصلاة لو وقع التزاحم بينه وبين شرطها الابتدائي ، فإن كان شرط الشرط فضلة مثل الطمأنينة كان غيره من القيود الابتدائية مقدّما عليه دون ما إذا كان عمدة .
وأما بقية موارد التزاحم في هذا الباب فهي غير منضبطة ، ومرجع التزاحم فيها إلى النصوص الخاصة وإلّا فإلى الاحتياط بالجمع ، فتأمل .
قلت : ومن ذلك ما لو فرض أنه لا يتمكن من القراءة الصحيحة إلّا بالاجهار فيها ، ففي مثل صلاة الظهر يقع التزاحم بين صحة القراءة والاخفات ، ولا يبعد تقدم الأوّل ، فيأتي بالقراءة صحيحة ولو مع الجهر بها ، فان لزوم صحة القراءة راجع إلى لزوم الاتيان بها على ما هي عليه من مخارج الحروف والحركات الاعرابية ، وهذه الجهات كلها معروضة لصفات
أصول الفقه — صفحة 281
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٢٨١