الجهر والاخفات ، فيكون من قبيل التزاحم بين نفس الشيء ووصفه كما لو لم يتمكن من أصل القراءة إلّا مع الجهر بها فتأمل ، أو منعه مانع من الجهر في الصلاة الجهرية كخوف العدو ونحوه ، انتهى ما حررته عنه وما ألحقته في الدرس المذكور .
أما مزاحمة ذات الصلاة لشرطها مثل الاستقبال فلا محصل له ، إذ يدور الأمر حينئذ بين الاتيان بالصلاة فاقدة للاستقبال وبين تركها ، والأوّل مقدّم على الثاني ، إلّا إذا كانت شرطية الشرط مطلقة مثل الطهور ، ولا محصل للمزاحمة بين نفس الصلاة بلا شرط وبين نفس الشرط بلا صلاة . وهكذا الحال في المزاحمة بين نفس الجزء وبين شرط نفس ذلك الجزء . نعم يتصور المزاحمة بين نفس الجزء وبين ما هو الشرط لمجموع الصلاة ، كما لو اتفقت المزاحمة بين القيام وبين الاستقبال مثلا ، أو المزاحمة بين نفس الجزء وبين ما هو الشرط لجزء آخر ، أو بين نفس الصلاة وبين ما هو الشرط لجزء من أجزائها ، ولا يمكن القول بأن الشرط في هذه الأمثلة ساقط في قبال مزاحمه بقول مطلق .
وأما دعوى كون الشرط للصلاة متأخرا رتبة عن نفس الصلاة فلا يخلو عن إشكال ، لأن « 1 » تأخر الشرط رتبة عن المشروط إنما هو فيما في لحاظهما قبل تعلق الأمر ، أما في رتبة تعلق الأمر بالمجموع المركب من الأجزاء والشرائط فان الجميع في رتبة واحدة .
1 - « 2 » الطهور الأعم من المائية والترابية مقدّم على غيره من الأجزاء
هامش
( 1 ) [ في الأصل هنا زيادة : الشرط ، حذفناه لاستقامة العبارة ] .
( 2 ) [ وجدنا في الأصل هنا أوراقا مرفقة ارتأينا إدراجها في المتن حسب الترتيب الموجود فيها ] .