تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
تلك الموارد حتى لو تزاحمت الطهارة المائية مع الطهارة من الخبث كغسل الثوب مثلا ، لما تقدم من الاجماع . ويمكن أن يلحق بما تقدم من موارد قيام الدليل مزاحمة الركن لغيره ، بدعوى أنه يستفاد من كون الجزء ركنا تبطل الصلاة بنقصه عمدا وسهوا ، أهميته في نظر الشارع على ما هو غير ركن . وهذه الجهة لو تمت لأمكن تسريتها إلى ما يكون شرطا للركن وما يكون شرطا لغير الركن ، أو ما يكون جزءا غير ركن ، فيقدّم ما هو شرط للركن على ما هو جزء غير ركن وعلى ما هو شرط لغير الركن ، وكذلك يقدّم الركن نفسه على ما هو شرط فيه . بل يمكن أن يقال بتقدم كل جزء على ما هو شرط فيه . ولا يخفى أن هذه الاستفادة من دليل الركنية يمكن إجراؤها في كل واحد من الخمسة المستثنيات في حديث لا تعاد « 1 » أعني الطهور والقبلة والوقت والركوع والسجود ، لكن أصل هذه الاستفادة من دليل الركنية الذي تكون دلالته مقصورة على كون تركه مبطلا عمدا وسهوا على وجه يكون ذلك كاشفا عن أهميته في نظر الشارع ، بحيث إنه يقدّم على غيره عند المزاحمة ، في غاية الاشكال ، خصوصا بناء على الوجه الأوّل أعني كون الأجزاء والشرائط مشروطة بالقدرة الشرعية ، فإنك قد عرفت أنه بناء على هذا الوجه لا بدّ من دليل يدل على التقديم ولا يكفي فيه مجرد ما يكشف عن الأهمية . قوله - في الفائدة الاستطرادية - : قد ذكرنا في بعض المباحث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 401 / أبواب التشهد ب 7 ح 1 .
أصول الفقه — صفحة 277 | الشيخ حسين الحلي