تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الجهة وإلّا فمن أين علمنا أن مصلحة الوقت أهم . ومن ذلك يظهر لك أنا محتاجون إلى دليل يدل على التقديم من دون فرق بين القول بأن هذه الأجزاء والشرائط مشروطة شرعا بالتمكن ، وبين القول بكونها مشروطة به عقلا ، أما على الأوّل فواضح ، لأنها بعد فرض كونها جميعا مشروطة بالقدرة شرعا ينحصر التقديم بالتقدم الزماني ، فإذا دل الدليل على التقدم بجهة أخرى كان ذلك الدليل على خلاف القاعدة . وأما على الثاني فلما عرفت من الاحتياج إلى الدليل أيضا لنستكشف منه الأهمية عند الشارع . وحيث قد تحقق أنا محتاجون في التقديم إلى النص والدليل كان علينا في جميع موارد هذه المزاحمات هو اتباع الدليل ، والقدر الثابت هو تقديم الطهور على جميع البواقي حتى الوقت من جهة قولهم عليهم السّلام « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » ونحوه مما يدل على سقوط الصلاة عن فاقد الطهورين . وكذلك ثبت لنا أن الوقت بتمامه مقدّم على ما عدا مطلق الطهور ، وذلك مما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال ونحوه مما دل على مشروعية الأوامر الاضطرارية ، فإنها بأسرها لا يكون محصّلها إلّا ملاحظة الوقت وأنه مقدّم في مقام المزاحمة على جميع الأجزاء والشرائط ما عدا مطلق الطهور ، وإلّا لكان اللازم هو الانتظار ولو بعد خروج الوقت . وكذلك أيضا ثبت لنا بالدليل تقديم جميع الأجزاء والشرائط على الطهارة المائية على ما تقدم « 2 » تفصيله ، فيلزم الانتقال إلى التيمم في جميع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 365 / أبواب الوضوء ب 1 ح 1 . ( 2 ) في الحاشية المتقدمة في الصفحة : 179 وما بعدها .