الحول ، بأن يقال إن التصدق الذي هو مقتضى الوفاء بالنذر يكون مزاحما لوجوب الزكاة ، لكون كل منهما يكون متوجها عند رأس الحول .
وبيان عدم ورود النقض : أن النذر وإن لم ينفذ في حصة الزكاة لكون وجوبها حاكما على وجوب الوفاء بالنذر ، إلّا أنه لمّا كان بالنسبة إلى ما عدا حصة الزكاة نافذا بلا إشكال ، فذلك كاف في رفع شرط وجوب الزكاة وهو إمكان التصرف بتمام النصاب ، فراجع العروة وما شرحناه « 1 » في ذلك الفرع المشار إليه .
وفيه تأمل ، فإنه يتوجه أيضا القول بتقدم الزكاة ، لأنّ النذر بواسطة كونه موجبا لارتفاع موضوع الزكاة ينبغي أن نقول بعدم نفوذه ، نظير قولنا إن نذر الزيارة غير نافذ بواسطة كونه موجبا لارتفاع موضوع الحج ، فتأمّل .
والحاصل : أن ملاك تقديم الحج إن كان هو اعتبار الرجحان الذاتي في متعلق النذر ووجوب الحج رافع لرجحانه فيمكن التأمل فيه ، فإنه إنما يرفع رجحان المنذور بواسطة تحقق وجوبه ، والمفروض أن تحقق وجوبه متوقف على عدم تحقق وجوب المنذور ، فيكون سقوط وجوب المنذور متوقفا على سقوط رجحانه ، وسقوط رجحانه متوقف على تحقق وجوب الحج ، وتحقق وجوب الحج متوقف على سقوط وجوب المنذور .
وإن كان ملاك تقديم الحج هو اعتبار كون المنذور غير محلل للحرام بمعنى كونه غير موجب لترك الواجب ، فيمكن التأمل فيه بنحو ما تقدم فان سقوط وجوب المنذور يتوقف على كونه موجبا لترك واجب وهو الحج ، وكونه كذلك يتوقف على تحقق وجوب الحج ، وتحقق وجوب الحج يتوقف على سقوط وجوب المنذور .
هامش
( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد .