لو كانت هذه الأمور سابقة على التزويج ، بخلاف ما لو كان التزويج متأخرا عنها ، أما بالنسبة إلى تزاحمها مع ما هو مشروط بالقدرة العقلية فإنه يقدّم عليها مطلقا ، سواء كان توجهه إلى المكلف سابقا على هذه المعاملات أو كان لاحقا لها ، كما عرفت فيما لو طرأت صلاة الآيات على من كان مقيدا بأحد هذه المعاملات ، من دون فرق في ذلك بين هذه الأمور الستة من ناحية اعتبار القدرة وعدم محللية الحرام في كل منها .
وأما الثاني فالمراد به هو الرجحان الذاتي ، فلا تضره مزاحمة الواجب كالحج ، لأن ذلك لا يخرجه عن الرجحان إلّا بعد تحقق موضوع الحج ، وهو أوّل الكلام . فالأولى في توجيه التقديم هو دعوى استفادة المساهلة من الشارع في النذر ، وأنه يستفاد من مثل قولهم عليه السّلام : « إذا رأيت خيرا من يمينك فدع » « 1 » أنه يسقطه كل ما يزاحمه مما هو خير منه ، من دون فرق في ذلك بين كون المنذور هو مثل الكون في يوم عرفة عند مشهده عليه السّلام أو الكون في الكعبة ، أو كون المنذور هو الحج غير حجة الاسلام ، فراجع وتأمل .
ثم لا يخفى أن مقتضى تقدم الحج على النذر وانحلاله به [ أن ] « 2 » لا يكون موردا للترتب ، بحيث إنه لو عصى الحج لم يجب عليه الوفاء بالنذر ، لا بالملاك ولا بالترتب ، لانكشاف بطلان النذر وانحلاله بذلك .
نعم ، لا يتوجه عليه النقض بما في العروة « 3 » من تقدم النذر على الزكاة فيما لو نذر في أثناء الحول التصدق ببعض النصاب أو بتمامه عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 240 / كتاب الأيمان ب 18 ح 1 [ وفيه : . . . فدعها ] .
( 2 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة ] .
( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء ) 4 : 19 / مسألة 12 .