تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الاستطاعة ، انتهى . ويمكن التأمل فيه ، فإنه فرع انعقاد الشرط في قبال وجوب الحج بمعنى أن وجوب الحج لو قلنا بتقدمه لكان رافعا لموضوع الشرط ، فان المالكية فرع بقاء نفوذ الشرط ، والحج يكون رافعا لذلك . وبنحو ذلك أجاب عن النقض بالإجارة فيما تعرض له قدّس سرّه في أوائل مناسك الحج ، وهذا نص ما تفضل به في هامش المناسك : الفرق بين النذر والإجارة هو كفاية سلطنة الموجر على منفعة نفسه عند عقد الإجارة في صحة تمليكها وتملك المستأجر لها ، فلا يبقى مورد لتأثير الاستطاعة ، بخلاف النذر فان اشتراطه حدوثا وبقاء برجحان المنذور من حيث نفسه ومع الغض عن تعلق النذر به ، يوجب انحلاله بالاستطاعة « 1 » . ويمكن التأمل في ذلك بعين ما تقدم من التأمل في الشرط من جهة اعتبار القدرة وعدم محللية الحرام في كل منهما ، نعم العمدة في الفرق هو اعتبار الرجحان في متعلق الأمر « 2 » ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء اللّه تعالى . والحاصل : أن التفرقة بين هذه الأمور أعني الإجارة والصلح والشرط في ضمن العقد اللازم ، وبين العهد واليمين والنذر من هذه الجهة أعني أخذ القدرة شرعا في كل منها ، وأنه لا بدّ في كل منها من عدم كونه محللا للحرام على وجه تكون الثلاثة الأول مقدمة على الحج بخلاف الأواخر ، في غاية الاشكال ، ونحن نراهم يقدّمون الأول على الحج لو كانت سابقة على الاستطاعة ، ويقدّمون الحج عليها لو كانت متأخرة عن الاستطاعة ، فالذي ينبغي أن تكون الثلاثة الأخيرة أيضا كذلك . وهكذا الحال في حقوق الزوج
هامش
( 1 ) دليل الناسك : 29 . ( 2 ) [ كذا في الأصل ، والصحيح : متعلق النذر ] .
أصول الفقه — صفحة 226 | الشيخ حسين الحلي