يصدق عليه أنه غير متمكن من الوضوء للصلاة في الوقت ، فيكون التيمم لازما في كل من الصورتين .
وهذا مأخوذ مما أفاده في المنتهى ، فإنه ذكر الاستدلال لهذا القول بأن شرط التيمم هو الفقدان وهو منتف هنا ، وبأنه قادر على الماء . وأجاب عن الأوّل بأنا لا نسلّم أنه واجد ، إذ المراد به التمكن من الاستعمال ، وهذا غير متمكن منه مع تعين الصلاة عليه . وعن الثاني بذلك أيضا ، فإنكم إن عنيتم بقدرة تحصيل الطهارة القدرة على تحصيل طهارة هذه الصلاة فهو ممنوع ، إذ البحث فيما إذا خاف فوت الوقت ، وإن عنيتم القدرة على تحصيل الطهارة للصلاة الآتية غير هذه فذلك غير محل النزاع انتهى « 1 » .
الثالث : ما تقدم من صحيحة زرارة أو حسنته « 2 » . ويؤيدها تقييد بعض أخبار الطلب سؤالا أو جوابا بما دام في الوقت « 3 » .
ثم بعد ثبوت تقدم الوقت على الطهارة المائية نقول : إنه لا فرق بين الوقت بتمامه أو في بعض أجزاء الصلاة ، ولا أقل من الاستناد في ذلك إلى إطلاق صحيحة زرارة المذكورة .
وقد يقال : إن الوجه في تقديم الوقت على الطهارة المائية أنهما وإن اشتركا في كون كل منهما له البدل ، فبدل الطهارة المائية هو الطهارة الترابية وبدل الصلاة في الوقت الصلاة في خارج الوقت ، إلّا أن دليل البدلية في الأوّل حاكم على دليل البدلية في الثاني ، حيث إن لسان البدلية في الأوّل
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 39 / السابع من مسوغات التيمم .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 366 / أبواب التيمم ب 14 ح 3 [ وقد تقدمت في صفحة : 187 ] .
( 3 ) منها ما ورد في وسائل الشيعة 3 : 342 / أبواب التيمم ب 2 ح 1 .