لسان التنزيل وأن الطهارة الترابية « 1 » طهارة ، بخلاف الثاني فإنه لا يتضمن أزيد من وجوب الصلاة في خارج الوقت .
وفيه : أن محصله إنكار البدلية في الثاني لكونه من باب محض سقوط اعتبار الوقت .
[ تتمة : في نقل ما حرره الشيخ أبو الفضل عن النائيني قدّس سرّه في المقام ]
تتمة وتكميل لا بأس به : وهو أن المنقول عنه قدّس سرّه في بعض ما حرره عنه المرحوم الشيخ أبو الفضل قدّس سرّه ما هذا لفظه : أن المستظهر من مجموع أدلة باب الصلاة هو لزوم مراعاة الوقت وأهميته بالنسبة إلى الوضوء ، فان القدر المشترك من الصلاة المنقسم إلى الطهارة المائية وغيرها هو الصلاة في مجموع الوقت ولا عكس كما لا يخفى ، انتهى .
وتوضيحه : أن الوقت قيد لكل من الصلاة مع الطهارة الترابية والطهارة المائية ، فيكون المطلوب هو إيقاع تمام الصلاة في الوقت على كلا تقديري الطهارة ، وإذا كان الوقت معتبرا في كلا حالتي الصلاة من الطهارة الترابية والطهارة المائية يكون التدرج من الطهارة المائية إلى الطهارة الترابية مقيدا بحفظ الوقت ، فلا يعقل أن تكون الطهارة المائية مقدمة على حفظ الوقت ، هذا .
ولعل قائلا يقول : إن هذا التقرير لا ينتج هذه النتيجة ، إذ ليس قولنا إن الوقت معتبر في كلا حالتي الطهارة بأولى من القول بأن الوضوء معتبر في الصلاة في كلا حالتي الاتيان بها في الوقت والاتيان بها في خارجه ، فالأولى أن يقال : إن المستفاد من قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
- إلى قوله تعالى : -
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
إلخ « 2 » هو كون الوضوء قيدا للصلاة
هامش
( 1 ) [ في الأصل : الطهارة المائية ، والصحيح ما أثبتناه ] .
( 2 ) المائدة 5 : 6 .