تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إنكار بدلية الصلاة في خارج الوقت ، استنادا إلى أن ذلك مقيد بالعجز والمفروض أنه ليس بعاجز ، فان بدلية التيمم عن الوضوء أيضا كذلك . نعم يمكن أن يقال : إن الصلاة في خارج الوقت ليست بدلا عن الصلاة فيه ، بل إن ذلك من مجرد سقوط قيد الوقت ، وهكذا الحال في صورة كون بعض الصلاة في خارج الوقت ، فإنه أيضا من باب سقوط الوقت في ذلك الباقي من الأجزاء . لكن دليل من أدرك ظاهر في كونه منزّلا منزلة من أدرك الوقت كله ، فيكون من باب البدلية . فيكون حاصل الاشكال على هذه العبارة أوّلا : أن مجرد البدلية في أحدهما لا توجب التقديم . وثانيا : أنهما مشتركان في كون كل منهما ذا بدل ، لأنّ الصلاة في بعض الوقت بدل عن الصلاة في تمام الوقت . فالأولى أن يقال : إنا بعد الفراغ عن سقوط الطهارة المائية إذا كانت مفوّتة للوقت بتمامه من جهة ما تقدم من صحيحة زرارة أو حسنته ونحو ذلك من الأدلة ، يمكننا إثبات هذا الحكم فيما يكون مفوّتا لبعض الوقت استنادا إلى إطلاق تفويت الوقت كما عرفت فيما تقدم .

[ حكم ما لو خالف وأقدم على الوضوء عند مزاحمته للطهارة من الخبث ]

ثم إنه لو أقدم على الوضوء في المثال الأوّل كان وضوءه باطلا على جميع الوجوه المتقدمة ، أما على تقدير كون إزالة النجاسة مشروطة بالقدرة العقلية فواضح ، لأنّ وجوبها سالب للقدرة على الوضوء فيسقط الأمر به خطابا وملاكا ، فلا يصححه الملاك ولا الترتب ، بل وكذا لو قلنا بكونهما معا مشروطين بالقدرة الشرعية ، سواء قلنا إن إزالة النجاسة لها البدل وهو الصلاة عاريا أو مع النجس ، أو قلنا بأنها لا بدل لها ، فإنه بعد أن ثبت إما من الرواية أو من الاجماع أو من مقتضى ثبوت البدلية في ناحية الوضوء
أصول الفقه — صفحة 198 | الشيخ حسين الحلي