على ما هي عليه من شروط وأجزاء ، ومن جملة الشروط الوقت ، وهذه الصلاة المقيدة بالوقت لو لم يتمكن من الطهارة المائية لها ينتقل فيها إلى الطهارة الترابية ، فتكون النتيجة أن التدرج من المائية إلى الترابية إنما هو مع حفظ الوقت ، فلا يعقل أن تكون الطهارة المائية مقدمة على الوقت .
وربما يقال : إنه يستفاد من الوجوب المقدمي الذي دلت عليه الآية الشريفة أن وجوب الطهارة المائية مشروط شرعا بامكان الاتيان بتلك الصلاة في وقتها المضروب لها ، كما هو الشأن في جميع الواجبات الغيرية فمع عدم سعة الوقت للطهارة المائية والصلاة ينبغي القول بسقوط كل من المائية والصلاة ، إلّا أنه دل الدليل على أن الصلاة لا تترك بحال « 1 » ، وحينئذ يلزم الانتقال إلى التيمم استنادا إلى ما تضمن أنه أحد الطهورين « 2 » . وفيه تأمل .
ولكن مع ذلك كله يمكن ادعاء بقاء الاشكال ، إذ كل ما يمكن أن يدعى في ناحية شرطية الطهارة المائية بالنسبة إلى الوقت يمكن إجراؤه في الوقت بالنسبة إلى الطهارة المائية ، إذ كما نقول إن هذه الصلاة المقيدة بالوقت عند التمكن منه لو لم يتمكن من الطهارة المائية لها ينتقل بها إلى الطهارة الترابية ، يمكننا أن نقول إن هذه الصلاة المقيدة بالوضوء عند التمكن منه لو لم يتمكن من الاتيان بها في الوقت ينتقل إلى الاتيان بها خارج الوقت .
ومن ذلك كله يظهر لك الاشكال فيما أفيد في هذا التقرير « 3 » من
هامش
( 1 ) لعل المراد به ما ورد في وسائل الشيعة 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 381 / أبواب التيمم ب 21 ح 1 .
( 3 ) لعل مراده قدّس سرّه ما ورد في أجود التقريرات 2 : 35 .