تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قلنا ببساطته فحيث إنّه عار من النسبة فيكون حاله حال المبدأ بل هو هو . . . إلخ « 1 » . قال قدّس سرّه فيما حررته عنه : وإن قلنا إنّ المشتق بسيط لم يكن التجوز في النسبة التي دلت عليها الهيئة في الفعل موجبا للتجوز في المشتق ، لأنه بناء على هذا القول لا يكون إلّا مفهوما بسيطا منطبقا على الذات باعتبار أخذ المبدأ فيها عرضيا محمولا . نعم انطباق ذلك المفهوم البسيط وحمله على غير ما هو له كما إذا قلت النهر جار ، انطباق وحمل على غير من هو له ، فيكون هذا الحمل والانطباق مجازا عقليا ، وأين هذا من التجوز في نفس مفهوم المشتق . وبالجملة : كون النسبة في الفعل من قبيل المجاز العقلي لكونها نسبة إلى غير ما هو له ، لا يكون مستلزما لكون استعمال مفهوم المشتق من هذا القبيل أعني المجاز العقلي ، وإن استلزم كون حمل ذلك المشتق على من لم يكن له من قبيل المجاز العقلي لكونه حملا له على غير من هو له ، فلا ربط لأحد التجوزين بالآخر ، فالمجازية المذكورة لا تسري من الفعل إلى مفهوم المشتق بناء على كونه بسيطا بل يمكن أن يقال إنّ هذا التجوز لا يسري إلى مفهوم المشتق ولو قلنا بكونه مركبا ، بأن يكون المراد من كونه مركبا هو التركيب الانحلالي من جهة انحلال مفهومه عقلا إلى ذات ثبت لها المبدأ وإن كان بحسب الصورة بسيطا ، نعم لو قلنا بالتركيب بمعنى دلالة هيئة المشتق على النسبة الناقصة كان التجوز في الفعل مستلزما للتجوز بالنسبة في هيئة المشتق .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 127 [ مع اختلاف عما في النسخة القديمة غير المحشاة ] .
أصول الفقه — صفحة 315 | الشيخ حسين الحلي