فيكون من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ، وتخيّل أنّها مستعملة في ذلك المفهوم المنطبق على المستعمل فيه أعني الشيء .
ومع هذا كلّه فقد قال بعد ذلك كلّه ما لفظه : وقد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنة . . . إلخ ، مع أنّه بعد تقديم ما قدّمه بأنّ جميع تلك الموارد من باب الخلط بين المصداق والمفهوم وأنّها لم يثبت استعمالها إلّا في الطلب والشيء ، كيف يصح أن يقول إنها استعملت في غير واحد من المعاني .
وكأنّه لأجل ذلك حصر شيخنا قدّس سرّه موارد استعمالها في الطلب ، وفي الواقعة التي لها أهمية في الجملة ، بل جعل الطلب داخلا في المعنى الثاني ، فيكون المستعمل فيه في جميع تلك الموارد هو الواقعة التي لها أهمية .
ولكن يمكن أن يقال : إنّها لم تستعمل في مفهوم الواقعة ذات الأهمية ، وإنّما استعملت في الشيء ، غايته أنّ ذلك الشيء الذي استعملت فيه يكون مصداقا لما هو ذو الأهمية ، وحينئذ فلا يخرج ذلك عن كونه من باب إدخال المفهوم في مصداقه الذي استعملت فيه ، ولعل شرح موارد استعمال هذه اللفظة أعني لفظة الأمر يتضح بالقياس إلى لفظ الشيء فانّه مصدر شاء يشاء ، وأما إطلاقه على ما في الخارج من جواهر وأعراض من قبيل إطلاق المصدر على المفعول مثل الخلق على المخلوق واللفظ على الملفوظ والقول على المقول ، بل ورد في الروايات « 1 » إطلاق البيع على
هامش
( 1 ) علي بن يقطين « عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ؟
قال : الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فان قبّضه بيعه ، وإلّا فلا بيع بينهما . [ الوسائل 18 :
22 / أبواب الخيار ب 9 ح 3 ] إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السّلام قال « من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجيء فلا بيع له » [ المصدر المتقدم ح 4 ] هذا في خيار -