تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الجوهر ، وذلك عبارة أخرى عن كون الشيء جنسا للفصول ومنها الناطق . وأجاب عن اشتراكه بين البسائط ، بأنّ ما به الاشتراك عين ما به الامتياز ، فلا مانع من كون مفهوم الشيء مشتركا بين مقولة الكيف والكم مثلا ، كما أنه لا مانع من كونه مشتركا بين الكيف وبين الانسان مثلا ، وحينئذ يتوجه عليه أنه لا مانع من كون هذا الجنس الذي هو مفهوم الشيء مشتركا بين الناطق الذي هو الفصل وبين الفرس مثلا ، أو بين الناطق الذي هو فصل الانسان وبين الصاهل الذي هو فصل الفرس ، لأنّ ما به الاشتراك في الفصل الذي هو البسيط عين ما به الامتياز ، سواء كان مقابله فصلا مثله أو كان مقابله مركبا كنوع آخر . قوله : وأجيب عن الشق الثاني بأنّ ثبوت مصداق الذات . . . إلخ « 1 » . قال في الفصول : إنه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا ، ويجاب بأن المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقا بل مقيدا بالوصف . وليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة ، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا . وفيه نظر ، لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا إن كانت مقيدة به واقعا ، صدق الايجاب بالضرورة ، وإلا صدق السلب بالضرورة ، مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة ، لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل بالضرورة . . . إلخ « 2 » . ملخص ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في الايراد على الجزء الأول من كلام
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 105 . ( 2 ) الفصول الغروية : 61 .
أصول الفقه — صفحة 279 | الشيخ حسين الحلي