الجوهر ، وذلك عبارة أخرى عن كون الشيء جنسا للفصول ومنها الناطق .
وأجاب عن اشتراكه بين البسائط ، بأنّ ما به الاشتراك عين ما به الامتياز ، فلا مانع من كون مفهوم الشيء مشتركا بين مقولة الكيف والكم مثلا ، كما أنه لا مانع من كونه مشتركا بين الكيف وبين الانسان مثلا ، وحينئذ يتوجه عليه أنه لا مانع من كون هذا الجنس الذي هو مفهوم الشيء مشتركا بين الناطق الذي هو الفصل وبين الفرس مثلا ، أو بين الناطق الذي هو فصل الانسان وبين الصاهل الذي هو فصل الفرس ، لأنّ ما به الاشتراك في الفصل الذي هو البسيط عين ما به الامتياز ، سواء كان مقابله فصلا مثله أو كان مقابله مركبا كنوع آخر .
قوله : وأجيب عن الشق الثاني بأنّ ثبوت مصداق الذات . . .
إلخ « 1 » .
قال في الفصول : إنه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا ، ويجاب بأن المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقا بل مقيدا بالوصف . وليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة ، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا .
وفيه نظر ، لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا إن كانت مقيدة به واقعا ، صدق الايجاب بالضرورة ، وإلا صدق السلب بالضرورة ، مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة ، لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل بالضرورة . . . إلخ « 2 » .
ملخص ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في الايراد على الجزء الأول من كلام
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 105 .
( 2 ) الفصول الغروية : 61 .