تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الناطق بسيطا سواء كان فصلا أو كان خاصة ، وحينئذ يستحيل أخذ شيء في مفهومه ، سواء كان ذلك الشيء عرضا عاما أو كان جنسا أو كان فصلا أو كان نوعا ، لاستحالة أخذ واحد من هذه الأمور في كل من الفصل والخاصة .

[ برهان السيد الشريف على استحالة التركب ]

أمّا الاشكال الثاني فالأولى في تقريبه : هو استحالة أخذ المصداق في المفهوم وإن لم يكن في البين انقلاب مادة الامكان إلى الضرورة ، فلاحظ وتدبر . قوله : فلا محالة يكون جنسا عاليا لها . إن قلت : على ذلك يلزم تركب مفاهيم الأعراض من الجنس والفصل مع أنّه لا إشكال في بساطة مفاهيمها . قلت : ما هو المتسالم عليه في باب الأعراض هو بساطتها بمعنى أنّ ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز - ثم قال ما محصّله : - إنّ اللازم هو دخول الجنس في الفصل لا دخول العرض - إلى أن قال : - وكيف كان ، فلا إشكال في تمامية مدعى المحقق الشريف وهو خروج مفهوم الشيء عن مفاهيم المشتقات ، سواء كان محذور دخوله فيها هو أخذ العرض العام في الفصل أو الجنس فيه - إلى أن قال : - غاية الأمر أن محذور أخذ مفهوم الشيء فيها هو أخذ الجنس البعيد في الفصل ومحذور أخذ مفهوم الذات هو أخذ الجنس القريب فيه ، ولا فرق في الاستحالة بين الأمرين أصلا « 1 » . لا يخفى أنه قدّس سرّه قد التزم بأنّ مفهوم الشيء جنس مشترك بين الأجناس العالية التي هي بسائط ، فلا بد أن يكون جنسا لها وللأنواع والأجناس والفصول التي هي تحت أحد تلك الأجناس العالية الذي هو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 104 - 105 .