الاسم هو المادة نفسها ، وكانت الهيئة دالة على النسبة ، انتقض ما قالوه من كونه اسما ، وعاد المشتق مركبا من الاسم والحرف ، ولا شك أنّهم لا يقولون بأنه مركب من الاسم والحرف ، بل هم قائلون بأنّه اسم كسائر الأسماء ، وحينئذ يتوجه على إدخالهم النسبة في معناه لزوم البناء لتضمنه معنى الحرف .
نعم ، إن عين هذا الاشكال يتوجه على شيخنا قدّس سرّه فإنه ملتزم بالمادة والهيئة ، غايته أنه قدّس سرّه يقول بأن مفاد الهيئة هو إفادة اتحاد المبدأ مع موضوعه ، وحينئذ يرد عليه : أنّ لازمه هو تركب المشتق من اسم هو المادة وهيئة هي الحرف ، أيّ شيء كان مدلولها ، سواء كان هو النسبة أو كان هو إيجاد الاتحاد بين المبدأ وموضوعه ، حيث إن مفاد الهيئة آلي ولا يعقل كون مفادها استقلاليا ، وحينئذ يتوجه عليه من الاشكال ما توجه على القول بأنّ مفادها النسبة ، فلاحظ .
ومنه يظهر لك الاشكال فيما تضمّنه تقرير المرحوم الشيخ محمد علي قدّس سرّه أعني قوله : فلا محيص عن القول بأنّ هيئة المشتق موضوعة بوضع استقلالي اسمي للعنوان المتولد من قيام العرض بمحلّه . . . إلخ « 1 » فراجع .
نعم إن المجموع من المادة والهيئة موضوع بوضع استقلالي اسمي للعنوان المنتزع المتولد من قيام العرض بمحله ، فتأمل .
قوله : وأجيب عن الشق الأول بوجهين ، الأول : أنّ الناطق إنّما اعتبر فصلا مقوّما للانسان مع التجريد عن معناه اللغوي . . . إلخ « 2 » .
الأولى في تقريب الاشكال الأول هو أن يقال : لا شبهة في كون
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 1 - 2 : 109 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 101 .