الأسماء التي هي عناوين الذات ، غايته أنه أعني المشتق عنوان منتزع من الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ لا باعتبار نفسها كما في الحجر والانسان ، ولأجل أن منشأ انتزاع هذه العنوانية للذات هو تلبسها بالمبدأ يرى الرائي أو يتخيل المتخيل أنّها متضمنة للنسبة ، فيقال إن معنى ضارب هو ذات وقع الضرب منها أو ثبت لها الضرب ، ولكن ذلك جار في الجوامد فيقال : معنى حجر ، ذات أو شيء له الحجرية ، وغير ذلك من التعبيرات التسامحية .
وينبغي مراجعة ما علّقناه « 1 » على الكفاية في هذه المقامات أعني مقام بساطة المشتق أو تركبه ومقام الفرق بين المشتق وبين مبدئه .
قوله : الأول من طريق الإن ، فإنه لو كان المشتق دالا على النسبة التي هي معنى حرفي فلا محالة يكون . . . إلخ « 2 » .
ربما أشكل عليه كما في الحاشية على ص 66 « 3 » ما حاصله : أنّ الدال على النسبة هو الهيئة ، وذلك أجنبي عن كون الاسم الذي هو المادة فيما نحن فيه متضمنا لمعنى الحرف . وهذا البرهان ذكره قدّس سرّه « 4 » أيضا في دلالة المصدر مادة أو هيئة على النسبة ، ويتوجه عليه هناك ما يتوجه عليه هنا .
لكن لا يبعد أنّ مراد شيخنا قدّس سرّه الاشكال على القائلين بأنّ المشتق أو المصدر المتضمّن لمعنى النسبة اسم ، وحاصل الاشكال أنه إذا كان المشتق بمجموعه مادة وهيئة اسما ومع ذلك يتضمن النسبة ، ورد عليهم كونه كسائر الأسماء المتضمنة لمعنى الحروف ، وإن لم يكن بمجموعه اسما بل كان
هامش
( 1 ) مخطوط ، لم يطبع بعد .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 98 .
( 3 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 98 من الطبعة الحديثة .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 93 .