شبهة في أنّ القتل الذي ورد على تمام اليوم ( ولو بوروده على جزئه ) قد انقضى عن ذلك اليوم وجدانا مع فرض بقاء نفس اليوم ، ولو تمت هذه الشبهة لجرت في الكلي ، فإنّ تلبس طبيعة اليوم العاشر إنّما هو بتلبس فردها ، وحينئذ يتوجه الاشكال بأنّ تلبس الطبيعة يعدّ باقيا ولو انقضى ذلك الفرد منها .
[ المراد ب « الحال » في عنوان النزاع ]
قوله : ويطلق أخرى ويراد منه حال التلبس . وليس المراد منه زمان التلبس كما في عبارة كثير من الأعلام ومنهم المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه . . . إلخ « 1 » .
لم أعثر في الكفاية في هذا المقام على عبارة دالة على كون المراد من الحال هو زمان التلبس ، بل صرّح بأنّ المقصود من الحال هو حال التلبس لا حال النطق « 2 » . نعم قال في آخر ذلك : ويؤيد ذلك اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ، ومنه الصفات الجارية على الذوات . . .
إلخ ، فلعل هذه العبارة توهم أنه في مقام تأييد ما نفاه أوّلا من أنّ المقصود ليس هو حال النطق ، فكأنه أخذ حال النطق بمعنى زمان النطق ، وجعل اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان مؤيدا لما نفاه من حال النطق ، فيكون حال النطق حينئذ بمعنى زمان النطق ، فلا بد أن يكون المراد من مقابله وهو حال التلبس هو زمان التلبس .
ولكن لا يخفى أنّ اتفاقهم على ذلك كما يكون دليلا على عدم دلالة المشتق على زمان النطق يكون أيضا دليلا على عدم دلالته على زمان التلبس ، فلا بد أن لا يكون مراده من حال التلبس هو زمان التلبس .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 85 .
( 2 ) كفاية الأصول : 43 - 44 .