وقد أجاب سيدنا المرحوم السيد أبو الحسن قدّس سرّه حسبما حررته عنه بما حاصله : أنّ الهيئة في اسم الزمان لم تكن موضوعة لخصوص الزمان ، بل هي لمطلق ظرف الحدث زمانا كان أو مكانا ، فهي مثل « الحار » الشامل للزمان وغيره . فعدم قابلية البقاء في بعض أفراده لا يضر بدخوله في محل النزاع ، هذا ولكن « الحار » صالح لاستعماله في مطلق المتلبس زمانا كان أو ماء مثلا ، فلو انقضى عنه الحرارة كان داخلا في محل النزاع ، إلّا أنّ الهيئة في « مفعل » لا تستعمل في القدر الجامع . ومجرد أنّ لها موردا يتحقق به الانقضاء وهو المكان لا يوجب دخولها في محل النزاع بحسب المورد الآخر . مضافا إلى أنّ مجرد الاشتراك في الهيئة لا يدل على الاشتراك المعنوي لامكان الاشتراك اللفظي مع وحدة الهيئة .
والانصاف أنّ هذه الجهات لا أهمية لها ، والغرض أنّ ما لا انقضاء له مع بقاء الذات لا معنى للنزاع فيه ، سواء كان لأجل المادة كما في الامكان والزوجية ، أو كان لأجل الذات التي يصدق عليها . والحاصل أنّ هيئة « مفعل » لو تلبست بما لا انقضاء له كالامكان فلا معنى للنزاع فيها ، كما أنّ هيئة « مفعل » لو انطبقت على ما لا بقاء له أيضا لا محصل للنزاع فيها ، بل حتى أسماء الفاعلين لو انطبقت على ما لا بقاء له لا تدخل في محل النزاع ، وذلك أمر غير قابل للانكار .
قوله : وكذا ممّا اختاره المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه من أنّ انحصار الكلي في فرد وامتناع فرد آخر . . . إلخ « 1 » .
أفاد قدّس سرّه في وجه ذلك حسبما حررته عنه ما حاصله : أنّ الاشكال كان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 84 [ وقد علّق قدّس سرّه على هذه العبارة سابقا في الصفحة : 225 ] .