إلى اليوم الخاص وكان قد وقع الضرب على زيد قبل الزوال من ذلك اليوم ، فنحن بعد الزوال إذا أجرينا « المضرب » على ذلك اليوم ، وقلنا ( ونحن بعد الزوال من ذلك ) : هذا اليوم مضرب زيد ، كان من قبيل بقاء الذات مع انقضاء المبدأ ، وهكذا الحال لو قسناه إلى الشهر أو إلى السنة أو إلى القرن .
والغرض أنّ جميع ذلك يتصور فيه بقاء الذات أعني المسمى باليوم أو الشهر أو السنة مع فرض انقضاء المبدأ ، نعم بعد انقضاء نفس ذلك المسمى لا يكون داخلا في محل النزاع .
[ نقد كلام المحقق النائيني في المقام ]
أما ما أفاده شيخنا قدّس سرّه فهو يتوقف على صدق بقاء اليوم العاشر من المحرم مثلا بعد فرض انتهاء الشخص الأول منه وقبل مجيء الشخص الثاني ، وهو محل تأمل ، فان اليوم العاشر وإن أخذناه كليا شاملا لكل ما يتجدّد في كل سنة ، إلّا أنّ ذلك الكلي يتجدّد بتجدّد أفراده ، فهو ينقضي بانقضاء كل فرد ويتجدّد بتجدّد فرد آخر . إلّا أن يدّعى أنّ في البين وحدة اتصالية ، لكن الدعوى ممنوعة إلّا إذا أخذنا تلك الأيام أجزاء ويكون ابتداء اليوم العاشر بابتداء الدهر وانتهاؤه بانتهائه ، فلاحظ وتأمل .
لا يقال : إنّ يوم العاشر إذا وقع القتل في أوله وكان ذلك كافيا في تحقق تلبس تمام اليوم بالقتل ، لأن الواقع على الجزء أو فيه واقع على الكل أو فيه ، فبعد الظهر لا يكون حال انقضاء عن نفس اليوم بل يكون التلبس بالنسبة إلى تمامه باقيا بحاله ، لأن تلبسه به إنّما هو تلبس جزئه ، فذلك الجزء وإن كان قد مضى إلّا أنّ تلبس الكل الناشئ عن تلبس الجزء باق بحاله ولا يكون له حالة انقضاء .
لأنّا نقول : لا ملازمة بين مقام تصحيح التلبس بالنسبة إلى اليوم باعتبار تلبس جزئه وبين بقاء تلبس تمام اليوم بعد انقضاء القتل ، إذ لا