تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
في جريان النزاع في اسم الزمان من جهة أنه لا يتصور فيه الجري على ما انقضى عنه التلبس حتى يتكلم في أنّه حقيقة أو مجاز ، وكونه من قبيل الكلي المنحصر في فرد اعتراف بهذا الاشكال لا أنّه جواب عنه . قلت : لو كان النزاع متوجها إلى نفس الجري على الذات التي انقضى عنها المبدأ وأنه حقيقة أو مجاز ، لتم الاشكال المذكور على الكفاية ، أما لو كان النزاع في أصل الوضع ، وأن الموضوع له هو خصوص المتلبس أو هو الأعم على وجه يكون هذا هو مركز النزاع ، ويكون الاستعمال في الذات التي انقضى عنها المبدأ حقيقة أو مجازا ، من ثمرات النزاع المذكور ، لتمّ ما أفاده في الكفاية « 1 » .

[ نقد كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه في المقام ]

نعم ، يتوجه على الكفاية أنه لا ثمرة على النزاع في اسم الزمان ، إذ الثمرة منحصرة بما ذكر من كون الاستعمال في الذات التي انقضى عنها حقيقة أو مجازا ، والمفروض عدم ترتبها ، وهذا بخلاف النزاع في لفظ « اللّه » وأنّه علم للذات المقدسة أو أنه كلي منحصر بفرد ، فإنه يترتب عليه ثمرة أدبية في الجملة ولو مجرد ترتيب آثار العلمية وعدم ترتيبها .

[ إدخال اسم الزمان في محل النزاع من جهة أخرى ]

ثم لا يخفى أنه يمكن إدخال اسم الزمان في محل النزاع من جهة أخرى غير ما أفاداه قدّس سرّهما وذلك بعد فرض أنّ الزمان لا واقعية له إلّا هذه الاعتبارات العقلائية العرفية ، فيجعلون اليوم مثلا اسما لما بين الطلوع والغروب ، والأسبوع لما بين الجمعة والجمعة ، وهكذا في الشهر والسنة والقرن ، وحينئذ نقول إنّ المضرب مثلا إن لاحظناه بالقياس إلى ذلك الآن الذي وقع فيه ، فهو أعني ذلك الآن غير باق بعد الانقضاء ، لكن إذا قسناه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 40 .
أصول الفقه — صفحة 241 | الشيخ حسين الحلي