كان في عرض كونها بنتا الذي هو في عرض كونها امّا ، يكون الارتفاع المذكور في عرض كون الكبيرة امّا ، وذلك لما عرفت من أنّ ذلك كله مبني على التضاد بين كونها زوجة وكونها بنت الزوجة ، وقد عرفت المنع من التضاد المذكور فلاحظ .
[ نقل كلام صاحب الدرر في الرضاع ]
وفي حاشية منه على الدرر على قوله « تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين » ما هذا لفظه : وقد يتوهم جريان النزاع في المرضعة الأولى أيضا ، إذ بعد تحقق الرضاع الكامل كما يحدث عنوان الأمومة يزول عنوان الزوجية ، فلا يتحقق عنوان أم الزوجة على القول بالأخص ، ويجاب بتعيّن القول بحرمتها على القول بالأخص أيضا ، لأن بقاء كلتا الزوجيتين مناف لأدلة حرمة أم الزوجة والربيبة ، وارتفاع إحداهما معيّنا ترجيح بلا مرجح ، فيتعين ارتفاع كليتهما ( منه دامت أيام إفاضاته ) « 1 » .
ولا يخفى أنه مع فرض الدخول بالكبيرتين يكون تحريم الأولى والصغيرة ذاتيا لا جميعا ، فلا مدخل حينئذ للترجيح بلا مرجح ، مع أنه لا يدفع إشكال الانقضاء ، فلاحظ وتأمل .
قوله : وقد عرفت أنّ بقاء الذات معتبر في محل النزاع ، ولذا بنينا على خروج المشتقات المنتزعة عن مقام الذات عن محل الكلام « 2 » .
قد عرفت الفرق بينهما بما تقدم من أنّ في مثل الامكان والزوجية لا يعقل الانقضاء لعدم إمكان انسلاخ الممكن أو الأربعة عن الامكان أو الزوجية في أيّ صقع كان . وهذا بخلاف اسم الزمان لإمكان انقضاء الحدث عن الذات ، لكن الذات لا تبقى موجودة خارجا بعد الانقضاء .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 59 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 83 .