تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ذلك الحال أمهات نسائكم « 1 » فتحرم « 2 » . ولعله يريد ما أشرنا إليه أخيرا من أن الانقضاء الرتبي لا يوجب الانقضاء الزماني ، أو أنه يشير إلى ما ذكرناه أوّلا من الجواب باختلاف الرتبة . ويبعد كل البعد أن يكون التزاما باختلاف الزمان بين صيرورة الصغيرة التي هي زوجة بنت الزوجة وبين حكمها وهو الحرمة وحرمة الأمّ ، وإلّا لورد عليه أنه لا تأخر زمانا للحكم عن موضوعه ، فلاحظ . وعلى كل حال أن العمدة في الجواب هو ما عرفت من اختلاف الرتبة ، وان اجتمع في الزمان زوجية الصغيرة وكونها بنتا للزوجة وحرمتها وانسلاخ زوجيتها لكون الحرمة متأخرة عن الزوجية والبنتية .

[ مناقشة المصنف للسيد الخوئي قدّس سرّهما في الرضاع ]

ومنه تظهر الخدشة فيما تضمنته الحاشية وهو قوله : إذا فرض بطلان زوجية الأمّ والبنت في آن واحد ، فليس هناك زمان خارجي تتصف فيه الأمّ بأنّها أم الزوجة - إلى قوله : - إلا أنّ الأحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الزمانية دون الرتبية . . . إلخ « 3 » وإلّا فكيف يكون الحال فيما لو طرأ التحريم على الزوجية كما لو أرضعت الزوجة زوجها ، إذ لا بد في مثل ذلك أن نقول : إنّ هذه المرأة في الرتبة السابقة على حرمتها قد اجتمع فيها كونها زوجة وكونها أم زوجها ، وفي الرتبة الثانية تحرم على زوجها فتنسلخ عن الزوجية ، وهذه الحرمة مقارنة في الزمان لكونها أم زوجها ، لا أنّ هذا العنوان أعني كونها أم زوجها سابق في الزمان على حرمتها ، وإلّا ففي أيّ زمان صارت الزوجة أم زوجها ثم انسلخت عنها الزوجية ؟ وهل يعقل تأخر
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 86 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 82 .