تكون مراتب الركوع دخيلة في حصول ذلك الغرض ، بأن يكون الأصل في الركوع هو الأصل في حصول ذلك الغرض ، لكنه لو تعذر يقوم مقامه غيره في حصول ذلك الغرض ويكون حال التسمية حال الأمر .
قوله : وأما الدعوى الثانية ، فان التزم قدّس سرّه بأنّ بقية الأجزاء خارجة دائما فهو ينافي الوضع للأعم ، فان المفروض صدقها على الصحيحة أيضا . . . إلخ « 1 » .
يمكن الجواب من قبل المحقّق باختيار هذا الشق الأول ، ولا يرد عليه صدقها على الصحيح بتمام أجزائه ، بل للمحقق أن يلتزم بأنّ المدار في الصدق على الأركان ، وأنّ انضمام التشهد مثلا إليها لا يدخله في المسمى بل يكون من المقارنات الاتفاقية التي لا يكون وجودها دخيلا ولا عدمها معتبرا ، لما عرفت من أنّ الأركان مأخوذة بالقياس إلى باقي الأجزاء لا بشرط ، في قبال أخذها بالقياس إليها بشرط شيء أو بشرط لا كما شرحنا فيما علقناه على الحاشية للمقرر .
نعم ، الظاهر أنه يرد على المحقق قدّس سرّه ما أفاده في الكفاية « 2 » من الايراد على كون الجامع هو الأركان ، بأنّ التسمية عند القائلين بالأعم لا تدور مدار الأركان ، فانّ الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء الفاقدة لبعض الأركان يصدق عليها الصلاة عند الأعمي ، كما أنها لو كانت فاقدة لجميع الأجزاء ما عدا الأركان لا يصدق عليها الصلاة عند الأعمّي ، ومقتضى كون الجامع هو الأركان هو عدم صدق الصلاة على الأول وصدقها على الثاني .
ثم لا يخفى أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه أورد على المحقق قدّس سرّه ثانيا بغير ما
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 61 .
( 2 ) كفاية الأصول : 25 .