والحضور عند الرب ، وبالأخرة يكون ذلك شعبة مما ذهب إليه الباقلاني « 1 » . فليس المعظم بالقياس إلى كل فرد من أفراد الصلاة ، وأن كل فرد فيه معظم أجزائه ، وفيه ما يزيد على المعظم ، ليترتب على ذلك إيرادات صاحب الكفاية ، فلاحظ وتأمل .
[ دخول الشرائط في محل النزاع ]
قوله : وأخرى بإضافة الشرائط المأخوذة في المأمور به إلى أجزاء العبادة . وثالثة بإضافة عدم المزاحم . . . إلخ « 2 » .
لا ينبغي الريب في دخول الشرائط - مثل كونها مع الطهارة أو إلى القبلة - في محل النزاع ، وكون مرتبة الشرط متأخرة عن مرتبة الجزء لا يكون مانعا عن أخذه في المسمى كما سيصرح به في التذييل الذي ذكره في آخر المقام الأول « 3 » ، وكذلك كون بعض هذه غير متوقف على القصد لا ينافي كونه معتبرا في الصلاة المعتبر فيها القصد ، فانّ اعتبار القصد فيها لا ينافي كون شرطها غير قصدي لكونه تابعا لدليل شرطيته ، ولا دليل على أنّ الصلاة بجميع أجزائها وشرائطها قصدية . هذا مضافا إلى أنّ الشرط هو التقيّد لا القيد ، فلا يتوقف دخوله في محل النزاع على التوأمية التي افادها الأستاذ العراقي قدّس سرّه « 4 » .
[ اعتبار قصد التقرب وعدم النهي وعدم المزاحم ]
أما عدم كونها منهيا عنها ، أو عدم مزاحمتها لواجب أو لمحرّم ، أو كونها مقيدة بداعي الأمر المتعلق بها ، ففيه إشكال الطولية بين هذه القيود وبين أصل الماهية .
هامش
( 1 ) التقريب والإرشاد 1 : 395 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 51 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 70 .
( 4 ) مقالات الأصول 1 : 139 .