أورده عليه الأستاذ قدّس سرّه لكنه من سنخه ، وذلك هو لزوم التجوز في الاستعمال بالصحيح لكونه من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء الذي هو الأركان في الكل الذي هو الأركان مع باقي الأجزاء .
ويمكن الجواب عنه : بنظير ما أجبنا به الإيراد الثاني لشيخنا قدّس سرّه ، لامكان القول بأنّ الصلاة بعد فرض كون معناها هو الأركان لا يستعمل إلّا في الأركان نفسها ، وإن قارنها باقي الأجزاء ، فانّها أعني باقي الأجزاء لا تكون داخلة في المستعمل فيه كما لا تكون داخلة في الموضوع له .
ثم إنه أعني صاحب الكفاية « 1 » ذكر الجامع الثاني على القول بالأعم وهو معظم الاجزاء التي يدور عليها التسمية ، فقد جعل الأمرين أعني المعظم والذي يدور عليه التسمية أمرا واحدا ، ولكن شيخنا قدّس سرّه جعلهما أمرين ، وإن قال في الأخير بامكان رجوعه إلى الأول ، وملخص ما أورده صاحب الكفاية على هذا الجامع أمور ثلاثة :
الأول : لزوم المجازية لو استعمل اللفظ في الصحيح الجامع لجميع الأجزاء ، المعظم منها وغيره .
الثاني : لزوم التبادل بمعنى كون مثل التشهد داخلا في المسمى لو وجد مع الباقي وخارجا عنه لو كان مفقودا .
الثالث : لزوم التردد في المعظم عند الاستعمال في الصحيح الجامع لجميع الأجزاء .
وهذه الايرادات مبنية على أنّ المراد بالمعظم هو المعظم من الأجزاء من هذه الصلاة ، فان كل صلاة لها معظم وغير معظم . أما الايراد الأول
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 26 .