بالصلاة وجود هذه الأجزاء و ، فاللابشرط بشرط في قبال أخذها بالنسبة إلى باقي الأجزاء بشرط شيء أو أخذها بالنسبة إليها بشرط لا ، فكيف يعقل حينئذ أن تكون الأجزاء عند وجودها دخيلا في المسمى ، بل أقصى ما في البين هو أنّ وجودها وكذلك عدمها لا يخل في تحقق المسمى .
ومن ذلك يتّضح لك الحال في لفظ الدار لو قلنا بأنها موضوعة لما تركّب من الساحة والغرفة والحيطان ، فانّه بناء على ذلك لا يكون وجود السرداب فيها لو اتفق وجوده فيها دخيلا بالمسمى ، بل لا يكون إلّا أجنبيا ، غايته أنّ وجوده لا يخل بتحقق مسمى الدار ، كما أنّ عدمه لا يخل بذلك .
وعلى كل حال ، أنّ هذا التوجيه للجامع على القول بالأعم ممّا لا يرضى به القائل بالأعم ، لأنّه لو اختل أحد هذه الأمور لا يكون اختلالها مضرا بالتسمية عند الأعمي ، نعم لو تم هذا الوجه لكان ذلك الجامع أوسع من القول بالصحيح وأضيق منه على القول بالأعم ، وهكذا الحال في بقية الجوامع ، فلاحظ وتدبر .
[ التعرض لكلام المحقق القمي قدّس سرّه في تصوير الجامع ]
قوله : والقول بأنّ الموضوع له هو الأركان بحسب الجعل الأوّلي والبقية أبدال لها فاسد ، إذ الالتزام بالبدلية إنما يمكن في مقام الإجزاء كما على الصحيح لا في المسمى . . . إلخ « 1 » .
يمكن الجواب من قبل المحقق « 2 » بأنّ مقام التسمية لا بد فيه من جهة لاحظها المسمي الذي هو الواضع من الدخل في المصلحة ونحو ذلك من الأغراض المترتبة على ذلك الترتيب وهاتيك التسمية ، ومن الممكن أن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 61 .
( 2 ) [ أي صاحب القوانين قدّس سرّه حيث ذهب إلى كون الموضوع له هو الأركان ، راجع قوانين الأصول 1 : 43 - 44 ، 60 ] .