تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
بالتبادر ونحوه ، لما عرفت من عدم معقولية القول بالصحيح ، فيتعين القول [ بالأعم ] « 1 » هذا لو كان في البين وضع أو استعمال في معنى جديد ، أما على قول الباقلاني « 2 » وما هو أعلى منه من كون الموضوع له والمستعمل فيه هو الخشوع والحضور ونحو ذلك فلا ريب أنه يسقط القولان معا . بقي الكلام فيما أفاده في التقرير المشار إليه من كون الجامع العرضي هو التوجه الخاص ، فكأنه مبني على ما أفاده في مبحث الحقيقة الشرعية وأنّ الصلاة ليست إلّا ذلك التوجه الخاص الذي كان عليه أهل الأديان السابقة بقوله : وكان كل واحد من الأديان الصحيحة والباطلة يوجد فيه عمل مخصوص وضع مثلا لأن يتوجه به العبد إلى مولاه ويتخضّع لديه بنحو يليق بساحة من يعتقده مولى له ، ولا محالة كان لهذا السنخ من العمل في كل لغة لفظ يخصه ، وكان في لغة العرب وعرفهم يسمى بالصلاة - إلى قوله : - فانظر إلى قوله تعالى : وما كان صلاتهم عند البيت إلّا مكاء وتصديقة « 3 » حيث سمى ما كان يصدر عنهم بقصد التوجه المخصوص إلى المولى صلاة ، غاية الأمر أنّه تعالى خطّأهم في إتيان ما يشبه اللهو بعنوان الصلاة . . . إلخ « 4 » .

[ انتفاء النزاع بناء على ما ذكره السيد البروجردي قدّس سرّه ]

ولا يخفى أنّ هذه الطريقة هي أوسع من طريقة الباقلاني ، لأنّه يخصّها بالدعاء ، وهذه الطريقة أوسع من ذلك ، لأن المدار فيها على الحضور والخشوع والخضوع ، وقد عرفت أنه بناء عليها لا يكون لنا حقيقة
هامش
( 1 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنّما أضفناه للمناسبة ] . ( 2 ) التقريب والإرشاد 1 : 395 . ( 3 ) الأنفال 8 : 35 . ( 4 ) نهاية الأصول 1 : 44 .