تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الرتبة عن تعلق الأمر ، وهذه الرتبة أعني رتبة تعلق الأمر هي التي تجري فيها البراءة عند الشك في الجزئية ، لا الجزئية السابقة على الأمر أو المقارنة له ولا المتأخرة عنه ، وإن كان لازم نفي الأمر بذلك الجزء هو نفي الجزئية في كلا الرتبتين أعني السابقة على الأمر واللاحقة له ، فتأمل .

[ تصوير الجامع على القول بالوضع للصحيح ]

قوله : الثاني أن يكون الجامع هو الذي يترتب عليه النهي عن الفحشاء الذي هو علة التشريع وغرض من المأمور به ، فان وحدة الغرض تكشف عن وحدة المؤثر . . . إلخ « 1 » . الظاهر أنّ هذا الوجه وكذا ما بعده راجع إلى ما في الكفاية من قوله : ولا إشكال في وجوده ( يعني الجامع ) بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصه وآثاره ، فان الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكل فيه بذلك الجامع ، فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما . . . إلخ « 2 » . والظاهر من الكفاية هو أن الجامع المسمى بلفظ الصلاة هو المؤثر الذي تترتب عليه تلك الآثار لا الآثار نفسها ، ولا العنوان المشتق منها كي يتوجه عليه الاشكالات التي أفادها شيخنا قدّس سرّه بل إنّ عبارته الأخيرة القائلة : بأنّ الجامع إنما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات ، متحد معها نحو اتحاد ، وفي مثله تجري البراءة ، وإنما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب . . . إلخ « 3 » صريحة في أنّ الجامع المسمى بلفظ الصلاة ليس هو تلك
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 56 . ( 2 ) كفاية الأصول : 24 . ( 3 ) كفاية الأصول : 25 .