تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إنّه مقيد بقيود في الجملة ، كان اللفظ مجملا ، سواء كان الدال على التقييد الاجمالي متصلا أو منفصلا ، ولا دخل في ذلك للقول بالصحيح ولا للقول بالأعم . وإن شئت فقل : إن مقام الصحيح والأعم إنّما هو مقام التسمية أو مقام الاستعمال ، فانّه يقع الكلام في أن الموضوع له أو المستعمل فيه هل هو الصحيح أو هو الأعم . وهذان المقامان سابقان على رتبة الأمر والمأمور به . وهذه القيود التي زادها الشارع في الدعاء بناء على رأي الباقلاني « 1 » إنما هي في مقام الأمر والمأمور به ، بمعنى أن الشارع عند تعلق أمره بالدعاء زاد فيه قيودا وأجزاء ، وأين ذلك من مقام التسمية أو مقام المستعمل فيه .

[ تفسير الصحة بالتمامية والمناقشة فيه ]

قوله : فمعنى الصحة واحد وهي التمامية التي يعبّر عنها بالفارسية ب « درستى » « 2 » . لا يخفى أنّه قدّس سرّه يقول بأنّ الجزئية والشرطية من الأمور الانتزاعية لعدم تأصلها بالجعل ، وانّما المجعول للشارع ابتداء هو الأمر المتعلق بالمركب المشتمل على الشرائط الخاصة ، وعن ذلك الأمر ينتزع الجزئية والشرطية لكل واحد من أجزاء ذلك المركب وشرائطه ، وبناء على ذلك لا يكون جزئية الجزء وشرطية الشرط إلّا متأخرة عن تعلق الأمر بالمركب ، وهو أعني تعلق الأمر بالمركب متأخر عن مقام التسمية . فهذه التمامية التي هي عبارة عن تمامية أجزاء المأمور به وشرائطه لا تكون إلّا متأخرة عن مقام تعلق الأمر ، فكيف يعقل القول بأنّ الصلاة اسم للتام الذي هو الجامع لتمام أجزاء المأمور به وشرائطه ، وحينئذ لا يكون القول بالوضع للصحيح بمعنى
هامش
( 1 ) التقريب والإرشاد 1 : 395 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 51 .