تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أو كان بنحو التجوّز عن المعاني الأصلية ، فهل المراد من ذلك الذي استعملها الشارع فيه هو خصوص الصحيح أو هو الأعم . وأما كونه مجازا أول كما هي طريقة الكفاية ، أو كونه مستكشفا من الحقيقة المتشرعية كما هي طريقة شيخنا قدّس سرّه فلا دخل له في أصل النزاع ، وإنما هو تصحيح لدعوى من يدعي الصحيح ودعوى من يدعي الأعم ، ولا دخل لها في تصوير النزاع ، وإنّما تصلح لبيان الوجه في كل من القولين ، وليس المقام مقام الاستدلال للقولين ، بل المقام هو مقام بيان نفس القولين ، وعلى كل حال أنّ هذين الوجهين موجودان في التقريرات « 1 » عن الشيخ مضافين إلى الوجه الأول ، فراجع .

[ نقل ما في الكفاية من تأتّي النزاع على القول بالحقيقة الشرعية وإنكارها ]

قوله في الكفاية : منها أنه لا شبهة في تأتّي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ، وفي جريانه على القول بالعدم إشكال . . . إلخ « 2 » . لا يخفى أن القول بالثبوت لم يكن بنحو الايجاب الكلي ، وإنما هو بنحو الايجاب الجزئي ، فحق العبارة أن يقال : لا شبهة في تأتّي الخلاف فيما ثبت كونه من الحقيقة الشرعية ، وأما على القول بعدم الثبوت على نحو السلب الكلي فقد عرفت أن القول بذلك يكون على وجوه ، الأول : دعوى كون هذه الألفاظ حقائق في هذه المعاني قبل شريعتنا المقدسة . الثاني : دعوى كون استعمال الشارع لها مجازا . الثالث : دعوى أنّ الشارع المقدس لم يستعملها إلّا في المعنى اللغوي أعني الدعاء لكن بزيادة قيود وأجزاء . ولا يخفى أنه على الأول من هذه الوجوه يجري النزاع في الصحيح
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار 1 : 32 - 34 . ( 2 ) كفاية الأصول : 23 .