والأعم بلا شبهة كما لو قلنا بالحقيقة الشرعية ، نعم إنما يتأتّى الاشكال على القول الثاني . أما القول الثالث فالاشكال فيه أقوى ، وقد عرفت اندفاع الاشكال على القول الثاني وعدم اندفاعه على القول الثالث ، فتأمل .
قوله في الكفاية : في أنّ قضية القرينة المضبوطة . . . إلخ « 1 » .
لا يخفى أنّ مثال القرينة العامة المضبوطة هي كون الأمر عقيب الحظر أو في مقام توهمه ، يكون قرينة عامة على عدم إرادة الالزام بالفعل ، وبعد ثبوت هذه القرينة العامة يقال هل مقتضاها الحكم بإرادة تساوي الطرفين على وجه لا يحمل على رجحان الترك وهو الكراهة إلّا بقرينة أخرى ، أو أنّ مقتضاها هو مجرد عدم إرادة الالزام بالفعل الشامل لتساوي الطرفين ، أو رجحان الترك أو رجحان الفعل إلّا بقرينة أخرى ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فانّ لنا قرينة عامة دالة على عدم إرادة الدعاء الخالص وأنّه قد قيّده الشارع بقيود ، فهل مقتضى تلك القرينة العامة الدالة على التقييد هو التقييد بجميع الأجزاء والشرائط ، ولا يحمل على مجرد التقييد في الجملة إلّا بقرينة أخرى وهو القول بالصحيح ، أو أنّ مقتضى تلك القرينة العامة هو مجرد التقييد في الجملة ، ولا يحمل على خصوص الجامع إلّا بقرينة أخرى وهو القول بالأعم .
لكنك قد عرفت أن القرينة العامة إنّما تتصور في المجازات ، أما بعد أن فرضنا أنّ لفظ الصلاة لم يستعمل إلّا في الدعاء ، وأن الشارع زاد عليه أجزاء وقيودا فلا حاجة فيه إلى هذا التطويل ، بل الذي ينبغي هو الأخذ باطلاق الدعاء في كل قيد مشكوك ، ولو فرضنا بعيدا أنه أمر بالدعاء وقال
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 24 .