تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
[ الصحيح ] « 1 » أو أنّه هو الأعم ، إذ لا مدرك للقولين حينئذ إلّا دعوى التبادر وصحة السلب ، وهما في غاية الصعوبة كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى « 2 » في ذكر أدلة الطرفين . نعم ، ربما يسهل الأمر على طريقة شيخنا قدّس سرّه « 3 » وهو استكشاف حال الحقيقة الشرعية بحال الحقيقة المتشرعية ، إلّا إذا كانت الحال في الحقيقة المتشرعية موقع شك من حيث الصحيح والأعم ، فنحتاج حينئذ إلى دعوى التبادر في نفس الحقيقة المتشرعية . هذا كله على طريقة التجوّز أو على ثبوت الحقيقة الشرعية . أما على طريقة الاطلاق والتقييد ( وهي المنسوبة إلى الباقلاني ) « 4 » فالظاهر أنّ طريقة الكفاية غير نافعة فيها ، ولأجل ذلك صوّر تأتّي النزاع على هذا القول بصورة أخرى . والظاهر عدم تأتيها على طريقة شيخنا قدّس سرّه فإنّا لو رجعنا إلى حقيقتنا المتشرعية ووجدنا لفظ الصلاة في عرفنا حقيقة في الصحيح من ذات الأركان ، وإن أمكننا استكشاف أن الشارع استعملها في الدعاء وقيّده بجميع الأجزاء والشرائط ، إلّا أنّه لا يبقى لنا شيء نشك في قيديته كي نقول إنه بناء على الصحيح لا يكون لفظ الشارع مطلقا وحاكما بنفيه . ثم إنّا لو وجدنا لفظ الصلاة في عرفنا حقيقة في الأعم ، لم يمكننا أن نستكشف أن الشارع استعملها في الدعاء وقيّده ببعض القيود دون بعض .
هامش
( 1 ) [ لا يوجد هذا في الأصل ، وإنّما أضفناه للمناسبة ] . ( 2 ) [ لم يذكر قدّس سرّه أدلة الطرفين ، نعم أشير إلى بعضها إجمالا في أجود التقريرات 1 : 165 ] . ( 3 ) لاحظ ما تقدم في صفحة : 131 . ( 4 ) التقريب والإرشاد 1 : 395 .
أصول الفقه — صفحة 138 | الشيخ حسين الحلي