الارتباط ، ويكون الغرض من إيجاده الربط بينهما هو الاخبار عن واقع الارتباط بينهما ، كانت القضية خبرية ، وان كان الأمر بالعكس ، بأن كان الارتباط الواقعي بينهما في طول إيجاد الربط بينهما ، بأن يكون الباعث له على إيجاد الربط بين المفهومين هو إيجاد الارتباط الواقعي بينهما ، كانت الجملة إنشائية ، وكان إيجاده الربط بينهما خلقا وتكوينا لارتباط المادة به واقعا وهي البيع ، فيكون حاصل ذلك هو أنّ الغرض من إيجاد الربط بينه وبين مفهوم البيع هو إيجاد مادة البيع في صقعها على وجه يتحقّق الارتباط الواقعي بينه وبين واقع البيع الذي هو عبارة أخرى عن إيجاد البيع وخلقه في صقعه الذي هو عالم الاعتبار ، وهذا جار في كل مادة قابلة للانوجاد بالايجاد مثل قولك : بعت وآجرت ورهنت ، إلى آخر أبواب العقود والايقاعات . ويجري أيضا في مثل أترجى وأتمنى وألتمس وأطلب وآمر ، بل يجري في مثل أستفهم وأستعلم وأستخبر ، بل يجري في مثل أدعو ، كما لعله هو المراد من قوله عليه السّلام « أدعوك يا رب بلسان أخرسه ذنبه وأوبقه جرمه » « 1 » . فلاحظ وتأمل .
[ تفسير وتوضيح للرواية المنسوبة إلى علي عليه السّلام في الحروف ]
قوله : إلا التعريف المذكور في الرواية الشريفة التي نسبت إلى مولى الكونين أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) . . . إلخ « 2 » .
وذلك قوله عليه السّلام في الرواية المذكورة : « الاسم ما أنبأ عن المسمى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى والحرف ما أوجد معنى في غيره » « 3 » . أما قوله عليه السّلام في الرواية الشريفة : « الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى » فقد يقال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 98 : 83 ، مفاتيح الجنان : 187 ( نقل بالمضمون ) .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 32 .
( 3 ) بحار الأنوار 40 : 162 .