تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
صقع النفس من المعاني الاسمية والحرفية وارتباط بعضها ببعض ، فانّ ما في صقع النفس لا ربط له بالدلالة التصورية المتدرجة في الكلام اللفظي التي هي عبارة عن كون كل لفظ يوجب تصور معناه عند سماعه ، فلاحظ .

[ نقل كلام صاحب الحاشية قدّس سرّه في المعنى الحرفي ]

ثم إنّه في المقالة تعرّض لما عن صاحب الحاشية « 1 » فقال : نعم هنا توهم آخر من التفصيل في موجدية المعنى الحرفي بين بعض الحروف عن بعض ، نظرا إلى توهم كون بعض الحروف موجدة للنسب الخاصة ك « لام الأمر » وأداة النداء والتمني والتّرجي وأمثالها في قبال سائر الحروف الحاكية عن نسب ثابتة . وفيه : أنه على فرض تسليم إيقاعية مفاهيم هذه الألفاظ كما سيأتي توضيحها ، لا يقتضي ذلك أيضا كون اللفظ موجدا ، بل اللفظ أيضا حاك عن ايقاع هذه النسب ، وحينئذ لنا أن ندعي أنّ الحروف بقول مطلق حاكيات عن النسب ثبوتا أم إثباتا كما صرح به في النص . . . إلخ « 2 » . وفي تقرير درسه : فالتحقيق أن المستعمل فيه في التمني هي النسبة الخاصة بين المتمني والمتمنى ، أعني بها تشوّق المتمني إلى حصول ما لا طمع له بحصوله . . . إلخ « 3 » . ولا يخفى أن صاحب الحاشية قدّس سرّه حسبما هو المنقول عنه لا يرى أنّ هذه الحروف للنسب بل هي عنده لايجاد معنى التمني ، وإنّما جلّ همّ الأستاذ العراقي قدّس سرّه هو إبطال كونها لايجاد معناها الذي هو التمني والترجي وجعلها كسائر الحروف النسبية في دلالتها على النسب الخاصة ، ولأجل
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين 1 : 145 / الفائدة الثانية . ( 2 ) مقالات الأصول 1 : 94 . ( 3 ) بدائع الأفكار : 66 .