والحرف ما جاء لمعنى . واعلم يا أبا الأسود أنّ الأسماء ثلاثة : ظاهر ومضمر واسم لا ظاهر ولا مضمر ، وإنّما يتفاضل الناس فيما ليس بظاهر ولا مضمر ، وأراد بذلك الاسم العلم المبهم . قال أبو الأسود : فكان ما وقع إليّ : إنّ وأخواتها ، ما خلا لكن ، فلما عرضتها على علي عليه السّلام قال لي : أين « لكن » فقلت : ما حسبتها منها ، فقال : هي منها فألحقها بها . ثم قال : ما أحسن هذا انح نحوه « 1 » .
وقال أبو الحسن : . . . - إلى قوله : - فألقى إليّ صحيفة فيها الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما دل على المسمى والفعل ما دلّ على حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى وليس باسم ولا فعل ، وجعل يزيد على ذلك زيادات . . . إلخ « 2 » .
قال في المشتقات : إنّ الفرق بين الاسم والفعل والحرف ما أشار إليه أمير المؤمنين ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) في الرواية التي رواها في العوالم عن ابن سلام عن أبي الأسود الدئلي أنّه ( صلوات اللّه عليه ) دفع إليه رقعة وكان في الرقعة : الكلام ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف جاء لمعنى . الاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره . وفي رواية أخرى : الحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل . ولعله نقل بالمعنى « 3 » .
هامش
مكسور الباء ، فلأجل ذلك رسم الهمزة بالياء لأجل انكسار ما قبلها ، ويكون المراد أن الفعل هو الذي قد اخبر به عن فاعله [ منه قدّس سرّه ] .
( 1 ) تأسيس الشيعة : 49 ، نزهة الألبّاء : 18 .
( 2 ) تأسيس الشيعة : 51 .
( 3 ) المشتقات : 6 / المقدمة الرابعة .